ربما لم يكن مستغرباً أن يُخرج رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد المملكة العربية السعودية التي تحتضن الحرمين الشريفين من الحلف الإسلامي الذي تحدث عنه أثناء زيارته لتركيا في يوليو الماضي، في ظل المشاكل السياسية التي تقودها المملكة في المنطقة العربية والإسلامية.
ويبدو أن الحلف الاستراتيجي بين تركيا وماليزيا الذي ازداد في الفترة الأخيرة دفع بمهاتير محمد ليختار أنقرة لطرح فكرة تعاون إسلامي بهذا الحجم يضم الماليزيين والأتراك والباكستانيين، خصوصاً بتموضع الدول الثلاث ضمن قارة آسيا، ووجود تركيا كواجهة إسلامية مع الغرب، وقرب ماليزيا من العملاق الصيني، في حين أنّ باكستان الدولة النووية الوحيدة إسلامياً، وهو ما يعطي بعداً جيواستراتيجياً واقتصادياً جيداً فيما لو تحقق.وقال مهاتير محمد خلال زيارة سابقة له لتركيا : إنه” يمكن النهوض بالحضارة الإسلامية مجدداً بالتعاون بين ماليزيا وتركيا وباكستان، وذلك في ظل ما تواجهه البلدان الإسلامية في العالم من تحديات”.
وأضاف مهاتير، خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، أنه “عبر توحيد عقولنا وقدراتنا يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة .