علماء المسلمين يتصدون لتحريف الإسلام ..بيان حول موقف الأمة الإسلامية من الديانة الإبراهيمية

اقامت لجنة الدعوة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مؤتمرا علميا حول “موقف الأمة الإسلامية من الديانة الإبراهيمية”.
وشهد المؤتمر الذي عقد برعاية الاتحاد بالتعاون مع رابطة علماء المسلمين، وهيئة علماء المغرب العربي، وهيئة علماء فلسطين في الخارج، مشاركة نخبة متميزة من علماء الأمة يمثلون 18 دولة الى جانب علماء يمثلون الأمة الإسلامية من جميع البلدان والشعوب التي تمثل المجتمعات الإسلامية.

كما شهد إلقاء كلمات متعددة حول هذه الديانة المخترعة، وما ارتبط بها من مخططات، وصدر عن علماء الأمة والروابط العلمية المشاركة بيانا مهما اكد فيه إن القرآن الكريم هو أعظم كتابٍ احتفى بإبراهيم عليه السلام، وفي القرآن سورة باسمه، وسور بأسماء آلِهِ، وبعض بَنِيهِ، والمسلمون مأمورون باتباع هَدْيه، وهَدْي سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ولذلك، فإن أَوْلَى الناس بإبراهيم عليه السلام هم أهل الإسلام والإيمان.

واضاف البيان إن علماء المسلمين مع التعاون الإنسانـي، والتعايش القائم على الحرية والعدل، وعدم ازدراء الأديان أو الأنبياء، ومع الحوار الإنسانـي لبناء المجتمعات، ولكنهم يقفون متحدِّين ضد تحريف الإسلام، وتشويه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا هو دين المسلمين.
وتابع إن أساس فكرة الدين الإبراهيمي يقوم على المشترك بين عقيدة الإسلام وغيره من العقائد- وهي فكرة باطلة؛ إذ الإسلام إنما يقوم على التوحيد والوحدانية، وإفراد الله تعالى بالعبادة، بينما الشرائع المحرفة قد دخلها الشرك، وخالطتها الوثنية، والتوحيد والشرك ضدان لا يجتمعان.

وأوضح البيان ان على الأمة أن تعي أن أوهام السلام إنما يُبدِّدها اليهود أنفسهم، وقد صرح رئيس وزرائهم في 28 يونيو 2020م في مؤتمر جمعية «مسيحيون موحَّدون من أجل إسرائيل» بأن اتفاقية صفقة القرن قد قوَّضت ما أطلق عليه: «أوهام حلِّ الدولتين»، كما أن وزير خارجية أمريكا الحالي قد قال في الكونجرس في يناير 2020م: «إن الحل الأمثل للنزاع هو التعايش السلمي، وتماهي الطرفين مع بعضهما بعد إنهاء أسباب الخلاف!».

وحذر البيان العلماء الحكومات الإسلامية من الاستجابة لهذه الدعوات المغرضة؛ لما تُمثِّله من عدوانٍ سافرٍ على عقيدة شعوبها، وضربٍ للثقة التي منحتها الشعوب لحكوماتها، وإشعال لنار الخلاف والفتنة بين المسلمين، مما يؤدي إلى إضعاف أمة الإسلام.
وقال ان على مسئولي وزارات التعليم والإعلام في العالم العربي والإسلامي الكف عن العبث بمناهج تعليم الإسلام، وتقديمه من خلال القرآن والسُّنة، والتأكيد على ثوابت العقيدة والشريعة، وتحصين الناشئة من الانحرافات والشبهات الفكرية والعقدية، فالشباب أمانة بين أيديكم وفي أعناقكم، وسوف تسألون عنها يوم القيامة.

وطالب العلماء المشاركون في هذا المؤتمر بتشكيل هيئةٍ مشتركةٍ من الروابط والهيئات العلمية على مستوى الأمة تقوم بواجب إصدار البيانات والرسائل حول الشُّبهات والعقائد الدخيلة على الأمة الإسلامية، وحراسة الثوابت ومحكمات الإسلام، ويكون لها مؤتمر سنوي جامع يتم عقده في شهر رجب من كل عام هجري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى