تعرّض تطبيق المراسلة الفورية “واتساب” المملوك لشركة فيسبوك بداية هذا العام إلى مشكلات عدة بعد الإعلان عن تحديث جديد لسياسة الخصوصية الخاصة به، حيث بدأ المستخدمون بالتخلي عن التطبيق، في ظلّ الأنباء المتواترة عن خروقات التطبيق لمعلوماتهم ومحادثاتهم الخاصة. وبعد فترة قصيرة من هذا الإعلان، أعلن ملايين المستخدمين أنهم انتقلوا إلى منصات مراسلة أخرى أكثر أمانًا.
وبعد هذا الارتباك، أصدر تطبيق واتساب توضيحات تطمئن المستخدمين وأرجأ أيضًا التحديث إلى وقت لاحق من هذا العام.
قالت الدكتورة مشاعل الصباح، التي تشغل منصب باحث أول في معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، حول ما تعنيه التحديثات، وسبب الارتباك الحاصل، ومدى توفر الحماية الحقيقية لبياناتنا: يعتمد نموذج عمل شبكة الإنترنت على بياناتنا. وتقوم الشركات على شبكة الإنترنت بتجميع البيانات وتخزينها ومعالجتها وحتى بيعها إلى كيانات أخرى لتحقيق أرباح ولأغراض الدعاية المستهدفة الناجحة”. وبهدف تحقيق أقصى قدر من الربح من خلال تزويد المستخدمين بإعلانات مخصصة تناسب تفضيلاتهم، يطلب المعلنون سجلات لعمليات بحث المستخدمين وتفضيلاتهم من شبكات مثل تطبيق واتساب والفيسبوك.
وأضافت: إنه يجب على الأشخاص دائمًا توخي الحذر والحيطة عندما يتعلق الأمر بخصوصية البيانات وأمانها، كما تشير ردة الفعل العنيفة بين مستخدمي واتساب إلى علامة صحية توضح زيادة الوعي بين المستخدمين العاديين، وأنّ المستخدمين هم الذين يريدون التحكم في بياناتهم ويمكن أن يؤدي اتخاذ قرارات مستنيرة حول كيفية استخدام التطبيقات عند الموافقة على سياساتها إلى تحكم المستخدمين بشكل أفضل في بياناتهم الخاصة.