وزير التربية والتعليم تعلن أربعة محاور أساسية لتطوير المنظومة التعليمية بدولة قطر 

أعلنت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، عن أربعة محاور أساسية لتطوير المنظومة التعليمية بدولة قطر خلال الأعوام الثمانية القادمة، تحقيقا لرؤية قطر 2030. كما أعلنت سعادتها انطلاقا من المحاور الأربعة، أربع مبادرات للعام الأكاديمي الجديد 2022 / 2023.

وقالت سعادة الوزير في الكلمة التي ألقتها اليوم في اللقاء التربوي الأول الذي نظمته الوزارة تحت شعار “شعلة التعلم”، إن المحور الأول من هذه المنظومة التي تحيا بشعلة التعلم التي لا تنطفئ، هو محور الطلبة “حيث نطمح أن يكون طلبتنا طلبة علم مدى الحياة، متسلحين بالمعرفة، ومتسمين بالمرونة والشغف والفضول والإبداع، عبر تعزيز إنجازاتهم وضمان استمراريتها، وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين، وغرس قيم الهوية القطرية في نفوسهم، وتنميتها وتعزيزها”.

وأوضحت سعادتها أن المحور الثاني هو محور المعلمين “وفيه نطمح أن يمثل المعلمون القدوة التي تمد الطلاب بالإلهام والتحفيز ليطوروا ذواتهم ويسعوا لتحقيق التميز، وذلك عبر استهداف واستقطاب المعلمين وقادة المدارس القطريين المميزين، وتدريبهم وتطويرهم، واستقطاب أصحاب الكفاءات الدولية، وتزويدهم بخيارات متنوعة للتطوير المهني، إيمانا منا بالدور الرائد للمعلم في العملية التعليمية والتربوية”.

أما المحور الثالث فهو محور المدارس “وفيه نطمح أن تصبح مدارسنا منارات للعلم، آمنة ومتقدمة وبيئات ثرية وجاذبة، وذلك عبر تطوير خدمات التعليم المبكر ورفع معدلات الالتحاق به، وبناء تجربة تعليمية شاملة، تهدف إلى تحسين جودة حياة الطلبة المدرسية، وتصميم مسارات متكاملة ومرنة، للتعليم العام والفني لذوي الإعاقة، وتوفير الدعم لكل مدرسة حسب احتياجاتها ومتطلباتها”. وقالت سعادتها إن المحور الرابع يركز على الوزارة “وفيه نطمح أن تتحول إلى مركز يصنع وينمي الابتكارات والقدرات، وذلك عبر تنمية القدرات المؤسسية، مع ضمان أعلى مستوى من الشفافية والمساءلة، وبناء الشراكات مع الأسر، والقطاعين العام والخاص، تحقيقا للكفاءة والمساواة والشمول والنمو والابتكار في النظام التعليمي، وإنشاء إطار لضمان الجودة، يتسم بالدقة والشفافية من خلال معايير وآليات مراقبة موحدة”.

أما المبادرة الأولى فهي مبادرة (بداية موفقة)، وقالت سعادتها إنه برنامج لتدريب وإرشاد المعلمين الجدد من خلال تجربة مطورة في التدريب والتطوير المهني، تتضمن أيضا، إطلاق حزمة تدريب المعلمين وقادة المدارس، بالتعاون مع بيوت خبرة، وشركاء محليين ودوليين لتقديم تدريب عالي الجودة للمعلمين ومديري المدارس. ونوهت بأن المبادرة الثانية (مدرستي مجتمعي) هي مبادرة متعددة المحاور، تركز على كافة أبعاد جودة حياة الطالب، وبناء شخصيته المتكاملة، أما الثالثة وهي مبادرة (نحو التميز) فسيتم تنفيذها عبر تصميم مسارات تطويرية مختلفة للمدارس الحكومية، تتضمن برامج وإجراءات تحسين أداء، تتوافق مع احتياجات كل مدرسة على حدة، في حين تهدف المبادرة الرابعة (قادة التغيير المدرسي) إلى تطوير آليات دعم ومتابعة أداء المدارس، وفق أفضل ممارسات الشراكة الفاعلة ما بين الوزارة والميدان التربوي وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، لدعم جهود التحول الإيجابي في المدارس.

وقالت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي إن هذه المبادرات قد صممت بقيادة خبراء ومختصين في الوزارة، وبمشاركة ممثلين من الميدان، من معلمين ومديري مدارس وطلبة، معربة عن ثقتها وتطلعها بتعاون الجميع ومشاركتهم الفاعلة لإنجاح هذه البرامج من أجل تطوير أداء المنظومة التعليمية في قطر، وفي تحقيق الكثير من الإنجازات في العام الأكاديمي الجديد.

كما هنأت الجميع بانطلاقة العام الأكاديمي الجديد، بعد اكتمال الاستعدادات والتحضيرات اللازمة، لافتة إلى أن منظومة التعليم الوطني، قد مرت خلال العشرين عاما الماضية، بمتغيرات أضافت لها وأثرت تجربتها، وما كان ذلك ليكون، لولا الدعم السخي من الدولة لقطاع التعليم، الذي استحوذ هذا العام على نحو 17.8 مليار ريال، أي ما يمثل نسبة 9 بالمئة من الموازنة العامة للدولة، وقالت إن هذا المبلغ يستثمر في خدمة أكثر من 350 ألف طالب وطالبة، موزعين على ما يزيد عن خمسمائة مدرسة حكومية وخاصة، إضافة إلى طلبة التعليم العالي، سواء المبتعثون إلى الخارج، أو في مؤسسات التعليم العالي في الداخل، وعددها أربع وثلاثون مؤسسة وجامعة، تقدم ثلاثمائة وثمانية وسبعين برنامجا أكاديميا في شتى المسارات التعليمية المتخصصة، وأكثر من ثلاثة وثلاثين مركزا بحثيا وعلميا ومؤسسة، تتنوع مجالاتها، على البيئة، والطاقة، والطب، وريادة الأعمال، والحوسبة، والدراسات الاجتماعية والإنسانية والتربوية، والابتكارات التكنولوجية، والتنمية المستدامة، وهي المجالات التي قالت إنها تخدم الاقتصاد المعرفي، وتوجهات الدولة التنموية في الحاضر والمستقبل. واستطردت قائلة “قد وصلنا اليوم إلى منظومة تعليمية متقدمة، ولكننا لن نقف عند هذا الحد من التطوير، بل نتطلع لمزيد من الإنجاز والتميز والجودة، لتكون مخرجاتنا مخرجات نوعية، تحقق لنا التنافسية، فالأوطان تبنى بسواعد أبنائها المتعلمين القادرين على المنافسة إقليميا ودوليا، ولهذا نحن في سعي مستمر لتطوير منظومتنا التعليمية، عبر التقويم المستمر، والتشخيص الموضوعي، انطلاقا من الواقع ومؤشراته، لتعزيز مواطن القوة في منظومتنا التعليمية، وتطوير وتحسين الجوانب التي تحتاج إلى تطوير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى