حظي
قرار محكمة العدل الدولية برفض الطلب الاماراتي القاضي اتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة
قطر والصادر اليوم بأصداء واسعة .
وجاء هذا الرفض في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي
قامت بها حكومة الإمارات العربية المتحدة ضد المواطنين القطريين.ورفضت
المحكمة، في قرارها، الدعوة الامارتية، ورفضت بشكل قاطع طلب أبوظبي الموجه ضد دولة
قطر.
وفي هذا الصدد، صرح الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، وكيل
دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية ، بأن “قطر ترحب بحكم المحكمة الذي أثبت
عدم أحقية الامارات بطلب اتخاذ تدابير وقتية ضد الدوحة”، مبينا أن رفض
المحكمة لهذا الطلب سببه انعدام الأسس القانونية السليمة والمطلوبة لإقرار مثل هذه
التدابير القضائية.
ولفت إلى أن دولة قطر كانت قد رفعت دعوى قضائية لحماية مواطنيها
من الإجراءات التمييزية التي اتخذتها الإمارات منذ الخامس من يونيو عام 2017
والمتناقضة مع أحكام اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري، موضحا أنه
“لذلك فإن المواطن القطري هو من تضرر من جراء هذه الإجراءات القسرية وليست
حكومة الإمارات ، وستستمر الدولة في المطالبة بحقوق القطريين المتضررين أمام هذه
المحكمة وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة”.
ويأتي قرار محكمة العدل الدولية بعد أن عقدت جلسات استماع أيام
7 و 8 و 9 مايو 2019، والتي شهدت اثبات دولة قطر خلالها أن التدابير المؤقتة التي
طلبتها دولة الإمارات العربية المتحدة ضدها كانت تدابير متناقضة وغير منطقية، كما
أنها تفتقر للتسبيب القانوني السليم.
وسعت الامارات خلال جلسات الاستماع للحصول على قرار يقضي بفرض
إجراءات مؤقتة على دولة قطر، مستندة في ذلك، بشكل جزئي، على الادعاء الخاطئ بأن
السلطات القطرية قد عملت على تأجيج هذا النزاع، إلا أنها لم تنجح في مسعاها، وبذلك
فشلت دولة الإمارات في أن تثبت أمام المحكمة، بشكل منطقي، أنها محقة في مطالبتها
بحماية دولية، كما فشلت في إثبات وجود علاقة بين التدابير الوقائية التي طالبت
بإصدارها وبين مطالبتها بهذه الحماية، فضلا عن عدم نجاحها في إثبات وجود ضرورة
ملحة أو ضرر وشيك يتعذر إصلاحه، قد يلحق بحقوقها في هذه القضية، بحيث أنها كانت
عاجزة عن تقديم إفادات جوهرية تمكن المحكمة من إصدار تدابير من هذا القبيل.




