مجلس الشورى يشيد بزيارة سمو الأمير للرياض ويستضيف الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط

رفع مجلس الشورى أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني، نائب الأمير ” حفظهم الله” وإلى الشعب القطري الكريم، وكل من يقيم على أرض دولة قطر، بمناسبة اليوم الوطني للدولة، الذي يصادف الثامن عشر من ديسمبر كل عام.

وأكد المجلس، في مستهل جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم بمقره، في “قاعة تميم بن حمد”، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس، أن شعار اليوم الوطني لهذا العام “بكم تعلو ومنكم تنتظر” يجسد الرؤية الوطنية التي تضع الإنسان في صميم مسارات التنمية، ويعكس الدور المحوري للشباب في مواصلة مسيرة البناء والتقدم، متمنيًا للوطن مزيدًا من الازدهار والنماء في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.

من جانب آخر أشاد المجلس بنتائج الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري السعودي، الذي ترأسه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”، وأخوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، يوم الإثنين الماضي في الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وما أسفرت عنه تلك الزيارة من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستعزز مسارات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد المجلس أن ما خلص إليه الاجتماع يجسّد التوجه المشترك نحو تطوير آليات التنسيق الثنائي، وتوسيع مجالات العمل المشترك في القطاعات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتقنية والتنمية.

وأشار المجلس إلى أن مشروع الربط بالقطار الكهربائي السريع بين البلدين يعد من أبرز المبادرات الاستراتيجية التي خرج بها الاجتماع، لما يوفره من تسهيل لحركة الأفراد والبضائع وتعزيز للتنقل السياحي والتجاري، ودعم للتكامل الاقتصادي، مؤكدًا أن هذا المشروع، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة، يشكل خطوة مهمة في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية، بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين، ويدعم الأمن والسلام والازدهار في المنطقة.

بعد ذلك تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس، جدول أعمال الجلسة، كما صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.

وخلال جلسة هذا الأسبوع، استضاف مجلس الشورى سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، وذلك لمناقشة مجموعة من المحاور الاستراتيجية الوطنية ذات الصلة باستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030، وما تتضمنه من تطويرات وتحديثات.

وفي بداية الجلسة، رحّب سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، بسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، مشيدًا بمنهجية التخطيط الوطني التي تتبعها الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”، وما تحققه الاستراتيجية الوطنية الثالثة من إطار شامل ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويعزز مسارات التنمية المستدامة، ويقود إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.

وأكد سعادته حرص المجلس على المتابعة المستمرة لمراحل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير السياسات وتعزيز كفاءة البرامج بما يلبّي تطلعات المجتمع القطري.

وفي بداية عرضه، قدّم سعادة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط شرحًا تفصيليًا لمحاور استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030، موضحًا أنها بنيت على تقييم شامل للتحديات الوطنية وقراءة معمقة للتغيرات الإقليمية والعالمية، وأنها ترتكز على سبع نتائج وطنية رئيسية تشمل النمو الاقتصادي المستدام، والاستدامة المالية، والقوى العاملة الجاهزة للمستقبل، والمجتمع المتماسك، وجودة الحياة، والاستدامة البيئية، والمؤسسات الحكومية المتميزة.

وسلط سعادته الضوء على منظومة البيانات، مؤكدًا أن إنشاء قاعدة بيانات مركزية متكاملة يمثل أولوية وطنية، تنفيذًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”.

 وأوضح أن العمل جارٍ على توحيد التعريفات وتصنيف المصطلحات ورفع نضج البيانات، بما يدعم اتخاذ القرار، ويقلل الازدواجية، ويوفر الوقت والجهد، ويعزز موثوقية المؤشرات الوطنية والدولية.

كما أشار سعادته إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تنويع مصادر الدخل، وزيادة الإنتاجية، وتطوير بيئة جاذبة للاستثمارات، ورفع تنافسية القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في دعم استقرار الاقتصاد وبناء قاعدة تنموية قوية.. منوها إلى أهمية تحقيق الاستدامة المالية عبر تحسين كفاءة الإنفاق العام، وترسيخ مبادئ الانضباط المالي، وتطوير آليات مبتكرة لتمويل البرامج التنموية.

وفي الجانب البشري والاجتماعي، ركّز سعادة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط على تعزيز جاهزية القوى العاملة للمستقبل من خلال تطوير المهارات الوطنية، وتمكين الكفاءات القطرية، وتحديث السياسات التعليمية والتدريبية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى