مع نهاية عام وحلول آخر جديد، يحمل آلاف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، أمنيات وأحلام بسيطة مؤجلة، في طليعتها العيش بلا خوف والعودة إلى مقاعد الدراسة وبيت آمن يأويهم من ويلات الحرب.
آلاف الأطفال يقيمون اليوم في خيام وداخل مدارس ومراكز إيواء، بعد أن دمرت إسرائيل بعمليات عسكرية واسعة قطاع غزة في حرب إبادة بدأتها بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلّفت الإبادة على مدار عامين أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، لم يتمكن “الاتفاق الضعيف” بحسب وصف الاتحاد الأوروبي، من تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وسط تنصل إسرائيل من التزاماتها.
وأمام أحد الصفوف داخل مدرسة الفاخورة في جباليا شمالي قطاع غزة، يجلس الطفل نزار الكرد (12 عاما) على كرسي بجانب جدار متصدع، وهو الذي فقدت عائلته منزلها واضطرت للجوء إلى هذا الصف غير المناسب للإقامة.




