رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: مبررات إيران للهجمات على قطر والدول الأخرى مرفوضة تماماً

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على دولة قطر والدول الأخرى مرفوضة تماما، مشددا على أن القوات المسلحة القطرية وقوات الأمن أظهرت احترافية عالية في التعامل مع التهديدات القادمة من إيران وتبذل جهودا جبارة لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين والزوار على أرض دولة قطر.

جاء ذلك في حوار لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أجرته شبكة سكاي نيوز الإخبارية الدولية.

وقال معاليه بشأن تعامل دولة قطر مع الهجمات الإيرانية: “للأسف، كان الوضع صعبا للغاية على البلاد بأكملها، لكن قواتنا الدفاعية والأمنية تبذل جهودا جبارة في حماية الوطن وشعبه، مواطنين ومقيمين وزوارا، لقد أظهروا احترافية عالية في التعامل مع كل هذه التهديدات القادمة من إيران”.

وأضاف: “لم نتوقع أبدا أن تأتينا هذه الهجمات من جارتنا، لطالما بنينا هذه العلاقة على أساس الحفاظ على حسن الجوار والعلاقات مع إيران بحسن نية، للأسف، هناك بعض المبررات والذرائع التي يستخدمونها لتبرير هذه الهجمات على دولة قطر ودول أخرى، وهو أمر مرفوض تماما”، وتابع بالقول: “إنها بالتأكيد فترة عصيبة، ليس فقط لدولة قطر، بل للمنطقة بأسرها، لكن المنطقة أظهرت وحدتها وصمودها، وسنواصل الدفاع عن بلداننا”.

ووصف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سلوك إيران تجاه قطر بأنه “خيانة”، موضحا أن الهجوم على قطر كان مخططا له مسبقا، “فبمجرد بدء الحرب، ربما بعد ساعة واحدة فقط من بدايتها، تعرضت قطر ودول الخليج الأخرى للهجوم على الفور”.

وبين أن جميع دول المنطقة ظلت مرارا وتكرارا تؤكد بأنها لن تشارك في أي هجمات أو حروب ضد جيرانها، لرغبتها في رؤية جوار يسوده السلام، لا سيما أنها كانت تساعد إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى حلول دبلوماسية.

وأضاف معاليه: “لكن هذا الخطأ في التقدير من جانب الإيرانيين بمهاجمة دول الخليج قد دمر كل شيء، في الواقع، كنا نمثل بصيص أمل في التوصل إلى حلول دبلوماسية للصراع الحالي، ثم نتعرض للهجوم من أحد أطراف هذا الصراع، بالطبع سنعطي الأولوية للدفاع عن بلدنا والتأكد من أن حياة شعبنا تسير بشكل طبيعي، وأنهم، قدر الإمكان، لا يشعرون بهذه التهديدات التي تحدق ببلداننا”.

وقال إنه لم يكن متوقعا إطلاق هذا العدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في المنطقة، وتحديدا في قطر، مشيرا إلى أن هناك ادعاءات بأنها تستهدف أهدافا عسكرية، لكن الهجمات لم تقتصر على ذلك، بل استهدفت البنية التحتية المدنية، والبنية التحتية للطاقة، وممتلكات قطرية مختلفة، كما استهدفت بعض هذه الهجمات مناطق مدنية، و”هو عمل طائش من جانب إيران، لا سيما مع هذه الخطورة”.

وأوضح معاليه أن لدولة قطر القدرة والكوادر اللازمة لضمان حماية البلاد، وعدم تأثر أي فرد من الشعب بهذه الهجمات، واصفا الحسابات الإيرانية بأنها خاطئة وخطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية للطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى