خفضت شركة “أدنوك” الإماراتية مخصصات النفط الخام من نوع مربان لشركائها في الامتيازات البرية خلال شهر مارس، في ظل اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز وتحويل الشحنات إلى موانئ بديلة خارج المضيق.
ونقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر مطلعة أن الشركة أخطرت شركاءها بأنهم سيتمكنون من تحميل نحو 80% فقط من الكميات المخصصة لهم من خام مربان هذا الشهر، دون توضيح سبب محدد للقرار.
وأشارت المصادر إلى أن “أدنوك” تواصل تصدير خام مربان عبر ميناء الفجيرة على بحر عُمان، في خطوة تهدف إلى تجنب المرور عبر مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات حادة في الملاحة.
وكان من المقرر في وقت سابق تحميل الشحنات من ميناء جبل الظنة داخل الخليج، وهو ما كان سيتطلب عبور المضيق.
ولفت متعاملون إلى أن بعض المصافي في آسيا واجهت صعوبات في استلام الشحنات المقررة لشهر مارس نتيجة اضطرابات النقل البحري.
وتمتلك “أدنوك” نحو 60% من امتيازات حقل باب البري الذي ينتج قرابة مليوني برميل يومياً من خام مربان، فيما تتقاسم شركات دولية مثل “توتال إنرجيز” و”بي بي” و”تشاينا ناشونال بتروليوم” و”إنبكس” و”زنهوا أويل” و”جي إس إنرجي” الحصص المتبقية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، والذي أدى إلى اضطرابات كبيرة في سوق النفط العالمية مع تعرض منشآت وسفن لهجمات في الخليج.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
ومع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإيران، أصبح مرور السفن عبر المضيق محفوفاً بالمخاطر، ما دفع السعودية والإمارات للبحث عن بدائل عبر خطوط أنابيب تصل إلى البحر الأحمر وموانئ أخرى، لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية وتقليل آثار النزاع على الإمدادات.




