حاوره : أحمد القوبري
هذه زاوية نطل بها على مختلف قضايا الساعة عبر حوارات سريعة نحاول من خلالها عبر ” لقاء اللواء” ان نسلط الضوء على الحقيقة وكل جديد في السياسة والرياضة وكل قضايا الوطن والمواطن . وضيفنا اليوم هو سعادة السيد وليد فهمي الفقي، سفير جمهورية مصر العربية لدى الدوحة.
@ كيف تنظر مصر إلى العدوان الإيراني تجاه دول الخليج؟
•• طبعاً ننظر إليه بكل غضب واستهجان بما تقوم به إيران تجاه الدول العربية الشقيقة في الخليج والأردن ، ونحن نرفض هذا الأمر ونراه بمثابة عدوان على إستقلالية القرار وعلى موقف دول الخليج ومملكة الأردن ، ونقف ضده وندعم أشقائنا في دول الخليج للوقوف ضد هذا العدوان الغاشم غير المبرر ، خصوصاً أن هذه الدول لم تنطلق منها أي أعمال عدائية ضد إيران ، وكذلك هذه الدول وبالذات دولة قطر الشقيقة لعبت ادواراً كبيرة ومؤثرة للغاية للوساطة بين إيران والولايات المتحدة الامريكية.
@ ما هو موقف القاهرة من أي تهديد يستهدف أمن وإستقرار المنطقة؟
•• موقف القاهرة واضح ، وأحب ان أؤكد عليه أن أي تهديد ضد أي دولة عربية سواء في الشرق أو في الغرب ، في الشمال أو الجنوب ، فإن مصر تقف ضده وتعمل بكافة الوسائل على درأه ، ولكن الوسائل في العصر الحديث أصبحت متعدده وكثيرة ويجب أن تكون بالتنسيق مع تلك الدول قبل أي شيء.
@ هل هناك تنسيق مصري خليجي مشترك لمواجهة هذه التحديات لاعتبار أن مصر هي حاضنة العرب؟
•• طبعاً هناك تنسيق مستمر سواء قبل إندلاع الحرب أو أثناء الحرب ، وإن شاء الله سيستمر هذا التنسيق حتى بعد أن تضع الحرب أوزارها ، ولعل أكبر دليل على ذلك هي الإتصالات التي يقوم بها يومياً سعادة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزيارته الهامة التي قام بها إلى الدوحة لترتيب زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي صمم على زيارة الدوحة والدول الخليجية الشقيقة في ظل هذه الظروف والمخاطر الأمنية الكبيرة ليس فقط لإبداء التأكيد على موقف مصر ومساندتها لأشقائها وإنما للتنسيق ولتبادل وجهات نظر هامة مع قيادات هذه الدول وبالذات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، طبعاً ليس محل ذكرها في الصحافة.
@ ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في إحتواء العدوان الإيراني؟
•• مصر تلعب أدواراً كبيرة ولعل من حسن الطالع اليوم انك أتيت وهناك معلومات واعتراف أمريكي كبير بالدور المصري الذي تقوم به الآن لإحتواء هذا الإعتداء ووقف تداعياته الخطيرة التي قد تصيب لا قدر الله الأشقاء في دول الخليج وبالذات موضوع محطات الطاقة ومحطات تحلية المياه ، مصر اتخذت زمام المبادرة بشكل قوي للغاية دون ذكر التفاصيل لوقف التصعيد لخطورته الشديدة على أشقائنا في دول الخليج ولعل ما ذكره الرئيس الأمريكي مساء أمس وقال ان مصر وتركيا وباكستان يلعبون أدواراً كبيرة لتفادي هذا التصعيد ولضمان وقف الحرب بشروط تضمن أمن الخليج وتضمن إستقرار الخليج وازدهاره.
@ ما هي مخرجات الزيارة الأخوية الأخيرة لفخامة الرئيس المصري لدول الخليج؟
•• الخطوط العامة للمخرجات هي رسالة تأكيد على الدعم المصري دون الخوض بمخرجات مثل تلك الزيارات كما تعلم أن ما يقال فيها لا يصلح للنشر ولكن أحب أن أطمئنك بخطوط عريضة ان المخرجات إيجابية للغاية وهناك تطابق بوجهات النظر وهناك تنسيق دائم ما بين القيادات في كل ما تقوم به مصر من إجراءات ستكشف عنها الأيام.
@ كيف تعكس زيارة فخامة الرئيس عمق ومتانة العلاقات المصرية القطرية بشكل خاص والخليجية بشكل عام؟
••العلاقة المصرية القطرية علاقة متينة وبعيداً عن الكلام التقليدي فهي ضاربة بالجذور وعلاقة نسب ومصاهرة ومشاركة ، أنا عندما جئت إلى قطر واجهت قطريين من أم مصرية ، فعلاقة قطر ومصر علاقة قديمة ومتميزة وقوية للغاية ، أنا لست قلقاً على هذه العلاقة على الإطلاق في ظل وجود قيادة حكيمة مثل الرئيس عبدالفتاح السيسي وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يكنّ لمصر كل حب وتقدير ، وأؤكد أننا نكنّ له ولدولة قطر وشعب قطر نفس المشاعر وأكثر من ذلك.
@ ما هو دور الزيارة في تعزيز الأمن العربي المشترك؟
•• أنت أصبت كبد الحقيقة ، هدف الزيارة بالفعل هو تعزيز الأمن العربي المشترك وبالذات عند حده الشرقي وهي منطقة الخليج العربي ، وضمان عدم تكرار ما حدث من إيران مستقبلاً ، وأريد أن أتوقف عند هذا الحد ولا أريد أن أشرح أكثر.
@ ما الأولويات التي يجب أن تركز عليها الدول العربية في المرحلة القادمة؟
•• الأولويات هي تعزيز العمل العربي المشترك في كافة الأصعدة وبالذات في الصعيد الأمني والتعاون العسكري ما بينهم ، فالعالم العربي يتعاون مع بعضه البعض في أمور كثيرة ولكن نتيجة أسباب سياسية قديمة لم تُفعّل إتفاقيات الدفاع العربي المشترك الموجودة في نصوص وبنود جامعة الدول العربية ، في هذا الوقت أصبح من الضروري أن يلتفت العرب لأنفسهم ويتعلموا الدرس جيداً ويدركوا أنهم ليس لهم إلا بعض ، فلن يحارب أحد بالنيابة عنا أو يدافع عنا إلا إذا كان لديه مصلحة وإن انتفت هذه المصلحة او ظهر طرف آخر مثل إسرائيل فنحن نعلم ان الأطراف الدولية تحابي إسرائيل أكثر مما تحابي العرب وهذا الكلام ليس سراً ، وبالتالي يجب على العرب أن يتحدوا قولاً وفعلاً وليس قولاً فقط ، وأن يتخذوا من الإجراءات ما يضمن أمنهم ويردع من تسوّل له نفسه العبث بمقدراتهم وأمنهم في المستقبل.
@ كيف تنظر السفارة إلى الإساءات الفردية على مواقع التواصل في مصر تجاه دول الخليج، خاصة في سياق العدوان الإيراني؟
•• سوف أخصك بتصريح صحفي خاص لك ، الإساءات في مواقع التواصل الاجتماعي أنا أنظر إليها باستخفاف شديد حقيقة لدرجة أنني لا أكتب تقارير الى القاهرة ولا أبالي لها أي إهتمام لأني أعلم أن من يتكلم في هذا الأمر لا يعلم الصورة كاملة وبالتالي التمس له قدر من العذر حتى لو كان من كبار المثقفين ولديه عدد متابعين كثير لانه لا يعلم ماذا يدور في الكواليس ولا يعلم ما نقوم به من دور ولا يعلم ما تطلبه منا قطر والدول العربية من أمور وبالتالي فإن معلوماته منقوصة ولكن بعضهم تأخذهم الحمية في أمور لا يصح الخوض فيها وهذه مشكلة السوشال ميديا ، ونفس الكلام ينطبق على الناس في مصر ، فيوجد كثير لديهم عدم دراية بدقة وخصوصية الموقف ، فالمنطقة العربية لم تتعرض لمثل ما تتعرض له الآن ولا حتى في عام 67 والموقف الحالي أخطر ، وأضرب لك مثال في هذا الأمر ، تعلم مدى كره المصريين لاسرائيل ، وبالتالي فإن من يقوم بضرب إسرائيل سوف تلاقي المصريين يصفقون له ومن غير المهم من يكون ، وفي نفس الوقت فإن المصريين ضد من يضرب الدول العربية ، فلا يجب إساءة تفسير الأمر حتى لا يختلط الحابل بالنابل وحتى لا يقوم المثقفون في الخليج باساءة تفسير هذا الشأن ، مصر هي مع دول الخليج بشعبها وقيادتها وحكومتها وهذا الأمر يعلمه قادة دول الخليج علم اليقين.




