معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: قضايا الأمن وهرمز ستُناقش مع الإقليم

قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، إن هدف مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وقف الحرب والتأسيس للمفاوضات، وإن قضايا الأمن ومضيق هرمز ستناقش مع دول الإقليم، كما تحدث عن توافق خليجي لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران.

وأضاف في تصريحات لـ”الجزيرة”، إن المذكرة أخذت جهوداً كبيرة من شركاء قطر في باكستان، بدعم إقليمي، حتى جرى الوصول إلى وقف الحرب بين واشنطن وطهران.

وأشار إلى أن المذكرة تحتوي على عناصر فنية، إضافة إلى الجوانب السياسية، مبيّناً أنها تؤسس لإطار عمل مؤسسي للعملية التفاوضية، وأن الإطار المؤسسي الذي عُرض يوم أمس جيّد، والمناقشات الفنية مستمرة.

ولفت إلى أن ما يتعلق بالبرنامج النووي سيناقش بين واشنطن وطهران، وقضايا أخرى كالأمن ومضيق هرمز، ستناقش مع دول الإقليم.

واستطرد قائلاً: “مذكرة التفاهم تقوم على التزام الطرفين بالاجتماع دورياً وحل المعضلات، مشدداً على ضرورة أن تركز الجهود على حماية التفاوض، والتوصل إلى نتيجة لمنع التصعيد”.

وتابع: “أولوية دولة قطر هي إخماد النيران في المنطقة والوصول لمرحلة هدوء”، مشيراً إلى أنها عملت مع باكستان لوضع إطار يحمي عملية التفاوض لتكون أكثر صلابة.

وقال رئيس وزراء قطر إن الولايات المتحدة تقوم بدور صحيح إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان، وإنه ستكون هناك نقاط خلافية كثيرة في العملية التفاوضية بين واشنطن وطهران.

وشدد على أنه من غير المقبول أن تقوم “إسرائيل” بقتل قرابة 100 لبناني في أيام قليلة أثناء وقف إطلاق النار”، لافتاً إلى أن الوسطاء وضعوا آلية لتجنب أي تصعيد في المنطقة لمعالجة أي حدث قبل وقوعه.

واستطرد الشيخ محمد بن عبد الرحمن قائلاً: “هناك تصرفات تزيد حالة التصعيد في المنطقة ونعمل على إخماد الحرائق”، مشدداً على ضرورة توقف احتلال الأراضي اللبنانية، وضرورة احترام سيادة لبنان.

وأضاف: “للأسف ليست هذه أول مرة يسبب فيها نتنياهو حالة التصعيد بالمنطقة”، لافتاً إلى أن التصعيد بأي مكان بالمنطقة سواء في لبنان أو غيره سيؤثر على المفاوضات.

وأشار رئيس وزراء قطر إلى أن هناك أطرافاً تريد تخريب التفاوض، مؤكداً أن الوسطاء لمسوا من الطرفين الإصرار على الحل، ولفت إلى أن المطلوب من إيران أن تتعاون مع دول الخليج وفق مستوى عالٍ من الثقة.

وقال إن ما حدث من إيران تجاه قطر وبقية دول المنطقة خلال الحرب “غير مقبول”، مشيراً إلى أن هناك توافقاً خليجياً لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران لحل المشاكل.

وفي وقت سابق، قال رئيس وزراء قطر إن  توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل إنجازاً تحقق بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن يشكل نقطة تحول تنقل المنطقة من التصعيد والمواجهة إلى الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر أمناً لشعوبها.

وأكد بن عبد الرحمن، خلال كلمته في قمة بحيرة لوسيرن والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى الخاصة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، أن ما تحقق حتى الآن يجب الحفاظ عليه والبناء عليه، مشيراً إلى أن توقيع مذكرة التفاهم لا يمثل نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة من العمل.

واختتمت في مدينة بورغنشتوك السويسرية المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة، والتي كانت أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وتُعد محادثات سويسرا أول اختبار سياسي مباشر للتفاهم الأمريكي الإيراني، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق أوسع وأكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى