قطر تؤكد تطلعها لاستضافة الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً في مارس المقبل

أكدت دولة قطر تطلَّعها لاستضافة الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة في مارس 2027، كخطوة إيجابية لتعزيز التعاون مع أقل البلدان نمواً ودعم جهودها في مواجهة التحديات.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، خلال الحدث المواضيعي المشترَك حول استعراض منتصف المدة لتنفيذ برنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً، الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأشارت سعادتها في مستهل البيان إلى أن الحدث شكّل منصة حيوية لمناقشة القضايا الحاسمة، وتبادُل الرؤى والتطلُّعات الطموحة حول ما يجب أن يحققه الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً، المُقرر عقده في الدوحة خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2027.

وأوضحت أن النقاشات سلطت الضوء على التحديات المتداخلة التي تواجهها أقل البلدان نمواً، مستعرضةً التقدُّم المُحرز في تنفيذ برنامج عمل الدوحة في ظل المشهد التنموي العالمي الراهن، والعقبات التي تعترض التنفيذ، بما في ذلك قضايا انعدام أمن الطاقة، والهشاشة الهيكلية، وتفاقم وضع الديون، وهشاشة البنية التحتية، وضرورة بناء القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ ومخاطر الكوارث.

تُثني سعادتها على الإسهامات القيِّمة والمُشارَكة الواسعة التي تميَّز بها الحدث، والتي عكست الأهمية الكبرى للمضي قُدُماً في تنفيذ برنامج عمل الدوحة ودوره المحوري في دعم مسيرة النمو والازدهار في أقل البلدان نمواً.

كما أشارت إلى أن استضافة دولة قطر لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً يُجسِّد التزامها الراسخ بدعم قضايا هذه الدول، ويعكس دورها الريادي في استضافة كبرى الفعاليات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتابعت سعادتها: “لقد تميَّزَ هذا المؤتمر بزخمٍ إيجابيٍ، وعكس رغبة صادِقة بأن تُتاح لصالح أقل البلدان نمواً إجراءات طموحة وشراكات عالمية مبتكرَة.

وفي هذا السياق، نُجَدِّدَ تأكيدنا بأنَّ ترجمة التدابير والالتزامات الطموحة التي ينطوي عليها برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً إلى إجراءات عملية، من قِبَل كافة الشركاء، يُشكلُ مسألة بالغة الأهمية لإحداث التحوُّل المنشود.

” وسلطت سعادتها الضوء على توقيع دولة قطر، من خلال صندوق قطر للتنمية، اتفاقيتين في العام الماضي مع مكتب الممثلة السامية لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، في إطار برنامج عمل الدوحة، بمساهمة قدرها 21 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف بناء القدرة على الصمود في أقل البلدان نمواً، وإنشاء نظام لتخزين الاحتياطي الغذائي للمساهمة في معالجة انعدام الأمن الغذائي لدى أكثر المجتمعات ضعفاً حول العالم.

كما تطرقت إلى استضافة دولة قطر في ديسمبر الماضي للاجتماع الرفيع المستوى لأقل البلدان نمواً، تحت عنوان: “إقامة شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن من قائمة أقل البلدان نمواً”، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية الشراكات الدولية لدعم الدول الأقل نمواً.

وأكدت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة المقرر في مارس 2027 سيشكل محطة جوهرية لتقييم الإنجازات، وتحديد الفجوات، وتجديد التضامن مع أقل البلدان نمواً، وتعزيز الشراكات والمبادرات التي تضمَن التنفيذ الكامل والفعَّال لبرنامج عمل الدوحة، بما يُحقِّق نتائج ملموسة تدفع عجلة التنمية المستدامة، وتُعطي زخماً حقيقياً للفترة المتبقية من تنفيذ البرنامج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى