أعلنت القوات المسلحة اليمنية، فجر السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية لجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة محاور من خطوط التماس، في أول رد عسكري معلن من القوات الحكومية على موجة الهجمات التي نفذتها الجماعة الموالية لإيران خلال الأيام الماضية في عدد من المحافظات، بينها مأرب وحضرموت.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن العملية نُفذت «انطلاقاً من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن قواتها وحماية المدنيين»، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين جراء الهجمات الحوثية الأخيرة.
وأوضح النزيلي أن القوات الحكومية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين في عدة محاور على امتداد خطوط التماس، من دون أن يكشف عن طبيعة الأهداف أو يحدد حجم الخسائر التي خلفتها العملية في صفوف الجماعة.
وأكد المتحدث أن العملية عكست، وفق تعبيره، «وحدة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة»، محذراً من أن أي هجوم على جبهة أو محور سيُعامل باعتباره اعتداءً على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات الحكومية.
وأضاف أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي هجمات جديدة بإجراءات عسكرية وصفها بالحازمة، وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية، محملاً الحوثيين والجهات الداعمة لهم مسؤولية استمرار التصعيد.
وتأتي العملية في ظل تصاعد التوتر العسكري على عدد من جبهات القتال اليمنية، ولا سيما في محافظة مأرب، التي شهدت خلال الأيام الماضية هجمات لجماعة ” الحوثي” الموالية لإيران استهدفت مواقع عسكرية ومناطق مدنية ومخيمات للنازحين، وفق ما أعلنته مصادر حكومية يمنية.
كما امتد التصعيد إلى محافظتي حضرموت وشبوة، في وقت اتهمت فيه الحكومة اليمنية الحوثيين باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف مواقع عسكرية ومنشآت وأعيان مدنية.
وكان مجلس الدفاع الوطني اليمني قد أعلن، الجمعة، رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز إجراءات حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، في أعقاب الهجمات الأخيرة.
وقال النزيلي إن القوات الحكومية لن تسمح باستهداف مواقعها ومنتسبيها من دون رد، داعياً المواطنين والقبائل اليمنية إلى مساندة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة.
واعتبر المتحدث أن توحيد الصفوف ودعم مؤسسات الدولة يمثلان، بحسب البيان، مدخلاً للتعامل مع الأزمة اليمنية وتخفيف معاناة السكان، متهماً الحوثيين بممارسة الجبايات والسيطرة على الموارد والإسهام في تدهور الأوضاع الاقتصادية.




