أكدت دولة قطر التزامها بالعمل مع منظومة الأمم المتحدة، وكافة الشركاء، من أجل تسريع وتيرة العمل في تنفيذ برنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً (2022 – 2031) باعتباره خارطة طريق عالمية ومنصة دولية لتحقيق التنمية المستدامة في أقل البلدان نمواً.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد عبدالعزيز يوسف جولوه، عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجنة الثانية للجمعية العامة، خلال اجتماعات اللجنة المتعلقة بالبند (20) المعنون “مجموعات البلدان التي تواجه أوضاعاً خاصة”، بمقر الأمم المتحدة، في نيويورك.
وأوضح أن تنفيذ برنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً (2022 – 2031) يمر بمرحلة حاسمة، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالديون، والتمويل الإنمائي، والأمن الغذائي، وتغير المناخ، والنزاعات. وفي هذا السياق، جدد التزام دولة قطر بدعم جهود أقل البلدان نمواً لتحقيق التنمية المستدامة، الذي تجسد في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في الدوحة في مارس 2023، حيث تعهدت بمساهمة قدرها 60 مليون دولار لدعم تنفيذ برنامج عمل الدوحة ومخرجاته.
وأفاد بأن دولة قطر حرصت على تحويل هذا الالتزام إلى شراكات ومبادرات عملية، مشيرا إلى أنه في سبتمبر 2025، وقّع صندوق قطر للتنمية مع مكتب الأمم المتحدة للممثل السامي لأقل البلدان نمواً اتفاقيتين بقيمة إجمالية قدرها 21 مليون دولار، لدعم إنشاء آلية لتخزين الأغذية لأقل البلدان نمواً، وتعزيز القدرة على الصمود، بجانب تخصيص 10 مليون دولار لدعم مكتب الأمم المتحدة للمثلة السامية في تنفيذ برنامج عمل الدوحة.
ونوه جولوه إلى أن دولة قطر استضافت في ديسمبر 2025 الاجتماع رفيع المستوى بشأن “الشراكات العالمية من أجل التخرج المستدام والمرن لأقل البلدان نمواً “، بالشراكة مع مكتب الممثل السامي لأقل البلدان نمواً، مؤكدا في هذا الصدد أن التخرج ينبغي أن يمثل انتقالاً تنموياً مستداماً.
وأوضح أن التحضيرات حالياً تجري على كافة المستويات لعقد الاجتماع رفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة، خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2027 في الدوحة، وفقاً لقرار الجمعية العامة 80/150، لافتا إلى أن دولة قطر تنظر لهذا الاستعراض باعتباره محطة دولية مفصلية لتقييم التقدم المحرز، وتحديد الفجوات، وتجديد الالتزامات السياسية والمالية، والاتفاق على إجراءات عملية للنصف الثاني من تنفيذ البرنامج.
وأكد أن نجاح برنامج عمل الدوحة مسؤولية مشتركة ويتطلب تضامناً دولياً متجدداً وشراكات أكثر طموحاً، حتى تتمكن أقل البلدان نمواً من التصدي للتحديات الهيكلية، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وبناء القدرة على الصمود.




