قطر تؤكد التزامها بتسخير إمكاناتها وخبراتها لدعم الدول والمجتمعات المتضررة من الكوارث والأزمات

أكدت دولة قطر التزامها بتسخير إمكاناتها وخبراتها لدعم الدول والمجتمعات المتضررة من الكوارث والأزمات، وذلك عبر صندوق قطر للتنمية والمؤسسات الإنسانية الوطنية، من خلال تسيير جسور جوية تضم مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، وكوادر طبية، إضافة إلى مستشفيات ميدانية، وتقديم مساعدات طبية تشمل الأدوية وسلال غذائية وإيوائية، ومعدات متطورة، لدعم المتضررين في المناطق المنكوبة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد عبدالعزيز فضاله السليطي، سكرتير ثاني بالوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الـ81، حـول البند (88) المعنون “مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن حماية الأشخاص في حالات الكوارث، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وأشار السليطي إلى أن دولة قطر تولي أهمية خاصة لموضوع حماية الأشخاص في حالات الكوارث، في ظل تزايد الكوارث وحدّة آثارها، لافتا إلى أن جميع دول العالم معرّضة للكوارث الطبيعية المدمّرة، كالزلازل والفيضانات والأعاصير، وما تخلّفه من خسائر بشرية ومادية يصعب أحياناً على أي دولة مواجهتها بمفردها، مما يحتم تعزيز التعاون الدولي لحماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، تجسيداً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح أن دولة قطر طوّرت إطاراً قانونياً ومؤسسياً متكاملاً للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث، تضطلع به مؤسسات وطنية متخصصة، من بينها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، ومجلس الدفاع المدني، ومركز الدوحة المشترك لتنسيق الإنقاذ، واللجنة الدائمة لأعمال الإنقاذ والإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية.

ونوه إلى أن دولة قطر تؤيد اعتماد اتفاقية دولية معنية بحماية الأشخاص في حالات الكوارث، بوصفها تطوراً طبيعياً وملائماً يوفر تنظيماً دولياً موحداً للحد من مخاطر الكوارث وتقديم مساعدات الإغاثة، وفقاً لأحكام القانون الدولي، لا سيما أنه لا توجد في القانون الدولي العام قاعدة صريحة تلزم الدول بتقديم المساعدة الإنسانية في حالات الكوارث، مشيرا إلى أنه من شأن هذه الاتفاقية أن توفر الأساس القانوني لاتخاذ التدابير اللازمة، وأن تشكل آلية جديدة للتعاون الدولي في مواجهة الكوارث.

وأكد على ضرورة أن تحقق الاتفاقية التوازن بين ضمان حق الأشخاص في الحصول على المساعدة الإنسانية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يكفل حق الدولة المتأثرة في اختيار الجهة التي تقدم المساعدة وعدم فرضها عليها دون طلبها، وأن تغطي مراحل الكارثة كافة، وتحدد بوضوح ضوابط تقديم المساعدة، وحماية موظفي الإغاثة، مع إنشاء آليات فعالة للتنسيق والتنفيذ في إطار الأمم المتحدة.

وأعرب عن ترحيب دولة قطر بعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن حماية الأشخاص في حالات الكوارث في بانكوك خلال الفترة من 25 يناير إلى 12 فبراير 2027، كما أعرب عن تطلعها بأن يُسهم المؤتمر في التوصل إلى صك ملزم قانوناً يستند إلى مشاريع المواد ويعزز حماية المتضررين من الكوارث وييسّر إيصال المساعدات الإنسانية إليهم، وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وجدد دعم دولة قطر للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية الأشخاص في حالات الكوارث، والتزامها بالمشاركة البنّاءة في أعمال المؤتمر، من أجل التوصل إلى إطار قانوني دولي فعّال يحترم سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، ويصون كرامة الإنسان وحقوقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى