تحكم العلاقات الدولية قواعد قانونية وسياسية قائمة على احترام سيادة الدول في علاقاتها البينية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بين الأطراف، لكن الإمارات كسرت تلك القواعد، وجعلت من تدخلاتها وسيلة لإشعال الخلافات الداخلية في دول عربية مختلفة.وكانت ليبيا واحدة من الدول التي تضررت بسبب السياسات الإماراتية في المنطقة، حيث عرف التدخل الإماراتي في ليبيا، منذ سقوط نظام معمر القذافي، في فبراير 2011، تصاعداً مطرداً، خاصة بعد ظهور اللواء المتقاعد خليفة حفتر على الساحة، في مايو 2014.
وساهمت الإمارات في تفكيك ليبيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وسط صمت دولي على ذلك التدخل الذي وصل إلى استخدام ما تملك من قوة عسكرية لاستهداف المصالح المدنية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.تؤكد تقارير للأمم المتحدة أن الإمارات -وإلى جانبها مصر- تقدمان دعماً عسكرياً لقوات حفتر، يُشكل خرقاً لحظر التسليح المفروض على ليبيا بموجب قرار للمنظمة العالمية.ومنذ أيام، تستهدف غارات جوية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، مواقع مدنية مختلفة أبرزها مطار مصراتة، الذي أحيلت إليه منذ سبتمبر الماضي، جميع الرحلات المدنية مع الاستهداف المتكرر لمطار معيتيقة الدولي، المدني الوحيد بطرابلس.




