لم يكن مستغرباً ان يقع ابن سلمان في مستنقع أعماله وحماقاته وآخرها ملاحقة المعارضين وتكميم أفواههم والتجسس عليهم وهم في الخارج، وكان آخرها التجسس على عملاق التواصل الاجتماعي “تويتر”.
ويبدو أن الشبكة المقربة من محمد بن سلمان على علاقة مباشرة بأغلب تلك الشبهات والاتهامات، حيث أُعطيت لهم صلاحيات واسعة لبسط النفوذ، وتحقيق مطالب وليّ العهد بتثبيت الحكم له بأي شكل كان ولو على حساب سمعة المملكة وتاريخها.
فقد كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن وزارة العدل الأمريكية اتهمت اثنين من الموظفين السابقين لدى شركة “تويتر” بالتجسس لحساب السعودية على حسابات منتقدين لسياساتها، وأن حلقة الوصل معهما هو “بدر العساكر” مدير مكتب محمد بن سلمان، وأحد أبرز المقربين منه.
وقالت الصحيفة: إن “توجيه التهم جاء بعد يوم من اعتقال المواطن الأمريكي أحمد أبو عمو، الموظف السابق في تويتر، وهو المتهم الأول، في حين أن المتهم الثاني مواطن سعودي يدعى عليّ الزبارة، وقد اتُّهم بالوصول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من ستة آلاف حساب على تويتر عام 2015”.
وأضافت نقلاً عن وزارة العدل، أن “المتهمَين عملا معاً لحساب الحكومة السعودية والعائلة المالكة، من أجل كشف هويات أصحاب حسابات معارضة على تويتر”.
وقال ممثلو الادعاء: إن “مواطناً سعودياً ثانياً يُدعى أحمد المطيري، كان وسيطاً بين المسؤولين السعوديين وموظفي تويتر”، بحسب الصحيفة.
بدوره قال النائب العام الأمريكي ديفيد أندرسون: إن “الشكوى الجنائية التي كُشف عنها اليوم تتهم سعوديَّين بالعبث بالأنظمة الداخلية لـ (تويتر)، من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين وآلاف من مستخدمي المنصة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن من بين الحسابات التي استُهدفت حساب المعارض السعودي المقيم بكندا عمر عبد العزيز، الذي كان مقرباً من الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي.ولفتت إلى أن “الأشخاص الثلاثة متَّهمون بالعمل مع مسؤول سعودي هو بدر العساكر، الذي يقود منظمة (مسك) الخيرية التابعة لمحمد بن سلمان”، مبينة أن “كلاً من عليّ الزبارة وأحمد المطيري يُعتقد أنهما موجودان الآن في السعودية”.




