” ما خفي أعظم”: كيف شارك الجيش السعودي في قتل آلاف الحجاج؟

كشف تحقيق ضمن برنامج “ما خفي أعظم” الذي يعرض على قناة “الجزيرة”، عن وثائق ومعلومات فرنسية حول تفاصيل عملية تحرير الحرم المكي عام 1979، بعد احتلاله من قبل مجموعة متشددة، كاشفاً مقتل آلاف المدنيين خلال العملية على يد المتمردين والجيش السعودي.

ويظهر في التحقيق قائد الفريق الفرنسي بول باريل، وأحد القناصين، كريستيان لامبرت يرويان، اللذان شاركا في التفاصيل الدقيقة للعملية.

ونفى التحقيق بذلك ما كانت تروجه المملكة حول أن قوات سعودية هي من حررت الحرم من المهاجمين.

وقال باريل إن الحادثة كانت أكبر عملية احتجاز رهائن في العالم، بالنظر لوجود 150 ألفاً في مكة، قرابة 50 ألفاً منهم داخل الحرم وقت الحادثة.

ونفى ما أعلنته الرياض حول مقتل 26 حاجاً و 127 من القوات السعوية و117 مسلح، مؤكداً أن عدد القتلى الإجمالي يصل إلى 5000 – 10000 قتيل، مقدراً أن يكون عدد المدنيين من الحجاج القتلى 3000-5000 قتيل.

ووصف العملية بأنها “مذبحة”، وأنها كانت “مجزرة لا تصدق وهزتنا في العمق”، مؤكداً أن السعوديين لم يميزوا بين الرهائن والمدنيين وتعاملوا بقسوة.

وكشف أن السلطات السعودية طلبت 70 طناً من الأسلحة بدل 7 أطنان، مؤكداً أنهم طلبوا استخدام أسلحة لتجهيز 10 آلاف جندي.

وأوضح أن قوات الأمن السعودية لم تكن تعرف شيئاً عن القوات التي داهمت الحرم ولا نوع أسلحتهم.

وبعد وصوله للرياض، طلب باريل من بلاده ليلة العملية، 7 أطنان من المعدات، تضمنت كميات هائلة من غاز يؤدي إلى فقدان القدرة على القتال، والعمى، كما طلب لاحقاً خوذاً وقنابل يدوية وأقنعة خاصة.

وعند سؤاله عن دخول الحرم من عدمه بحكم منع دخول غير المسلمين للمكان المقدس، قال إنهم لم يسألوا عن ديانتهم وكان التركيز على قدراتهم وقدرات بنادقهم القناصة.

وقال إن العملية بدأت بعد دفع المتمردين إلى الأقبية، حيث لم يتوقعوا أن يتم مهاجمتهم بالغاز، قبل أن تلقى عليهم قنابل لهب تنشر الغاز من الفتحات.

وأوضح أن القوات الرسمية، فتحت مكانين لخروج الرهائن أو المدنيين، وكشف أن القوات السعودية “أعدمت الكثير من الناس، ممن لم تتضح هويته بسبب التشابه مع المتمردين”.

واعتبر العملية بأنها “ولادة تنظيم القاعدة، والعملية الأولى للتنظيم”، مؤكداً أن هدف المتمردين كان السيطرة على البلاد وليس الحرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى