قبل يومين فقط من جلسة مقررة للبرلمان العراقي للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، سجلت ساحات التظاهرات في بغداد ومدن جنوب العراق ووسطه، خصوصاً كربلاء وذي قار، توافقاً على مواصلة التظاهرات المناهضة لما وصفوه بـ”دائرة الفشل المستمرة في منظومة الحكم بالبلاد”، بما فيها رفض المحاصصة الطائفية والحزبية، وإبقاء المطالب الرئيسية مرفوعة، وأبرزها تعديل الدستور وإجراء انتخابات مبكرة، وإنهاء التدخل الخارجي في البلاد ومحاكمة المتورطين بالانتهاكات وجرائم سرقة المال العام.
من جهته، أشار المحلل أحمد الشريفي إلى أن “جهات سياسية عدة تسعى إلى احتواء التظاهرات في المرحلة المقبلة، تحديداً في بغداد، من خلال حصر تأثيرها على مستوى الجغرافيا والتأثير، من أجل تخفيف الضغط على حكومة علاوي. ولكن هذا الأمر سيؤدي إلى تصادم المتظاهرين مع قوات الأمن، وأنهار جديدة من الدماء”، داعياً الحكومة في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، إلى أن “تترك المتظاهرين يعبرون عن آرائهم والاستفادة منها بدل قمعهم، لأنهم سيشاركون بتصحيح المسار السياسي، وعلى علاوي الاعتماد عليهم”.




