رغم الأزمات الاقتصادية التي واجهها العراق خلال العقود الأخيرة، فإن حال موظفي الدولة كانت أفضل وأكثر استقرارا من موظفي القطاع الخاص، إلا أن التحدي الأخير الذي طرأ بعد تراجع سعر برميل النفط في الأسواق العالمية إلى نحو 30 دولارا، اعتبر تهديدا كبير، ولا سيما أن العراق يعتمد بشكل أساسي على إيرادات بيع النفط.يقول الموظف في وزارة الكهرباء العراقية محمد الجميلي إن الخطر الحقيقي تشكل بانخفاض النفط الذي تراجع كثيرا عن السعر المحدد في الموازنة، مشيرا إلى أنباء تم تداولها عن احتمالية تخفيض الدولة رواتب الموظفين لمواجهة الأزمة الجديدة.
وقد ارتبط النفط بشكل رئيسي بإدارة مفاصل البلاد كمصدر يكاد الوحيد لموازنة الدوائر الحكومية، لذلك فإن تدني أسعار الخام ستدفع البلاد نحو أزمة خانقة حسبما يرى رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري.ولفت الشمري إلى أن من دوافع الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ شهور، ارتفاع البطالة وسوء الخدمات، ومن شأن أي مساس جديد برواتب موظفي الدولة أن يدفع بمئات آلاف آخرين للانخراط في الحركة الاحتجاجية مما سيشكل تحديا كبيرا للدولة.




