لم يكن الثلاثيني رائد الشريقي يتوقع أن أزمة انتشار فيروس كورونا في الأردن، وما تبعها من إجراءات حظر للتجوال وإغلاق للمؤسسات الرسمية والخاصة، ستؤدي به للفصل من عمله، بعدما اشتغل محاسبا في شركة لأكثر من سبعة أعوام. أمام هذا الوضع، يقول رائد للجزيرة نت اضطررت للعمل بائع خبز في أحد المخابز بمخيم جرش، بعد إنهاء خدماتي بسبب إغلاق الشركة، وبعدما كنت أحصل على راتب 600 دينار شهريا (850 دولارا)، أصبحت أتقاضى 250 دينارا (350 دولارا) مع ربطة خبز أعيل بها عائلة من ستة أفراد.
وزارة المالية الأردنية تتحدث عن أزمة اقتصادية طويلة الأمد، ستمتد تداعيتها للعامين القادمين، فهناك قروض داخلية وخارجية استحق سدادها، وفاتورة رواتب شهرية للقطاع العام والعسكري والمتقاعدين، وهنا فاتورة طبية بسبب الكورونا زادت من أزمة الاقتصاد الأردني ومديونيته. ورغم ذلك، قامت وزارة المالية والبنك المركزي الأردني بجملة إجراءات لتحفيز الاقتصاد الوطني بالشراكة مع القطاع الخاص، أبرزها تأجيل أقساط التسهيلات الائتمانية الممنوحة لعملاء القطاعات الاقتصادية، وضخ سيولة إضافية للبنوك بمبلغ مليار و50 مليون دينار (1.48 مليار دولار)، مما يخفض أسعار الفائدة المتحصلة على التسهيلات الممنوحة، وغيرها من الإجراءات المحفزة.




