قالت صحيفة لوموند الفرنسية Le Monde إن الشكوك التي يغذيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول التصويت بالبريد الذي يتوقع استخدامه على نطاق واسع، وعدم الإعداد الكافي لمراكز الاقتراع توشك أن تكون مقدمة لأحلك السيناريوهات في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لا سيما في ظروف أزمة كورونا. وفي تقرير بقلم سيلفي كوفمان، ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة قبل ٢٠ سنة، استيقظت من دون رئيس منتخب واستمرت حالة عدم اليقين لمدة شهر، حتى قررت المحكمة العليا في 12 كانون الأول/ديسمبر عام 2000 إنهاء عمليات العد في فلوريدا، واختارت جورج دبليو بوش فائزا في الانتخابات الرئاسية.
وبذلك حصل بوش على دعم 271 ناخبا مقابل 266 لآل غور الذي انحنى للقرار على الرغم من فوزه في التصويت الشعبي على المستوى الوطني بنحو 500 ألف صوت، ورحب العالم كله بما جرى، واعتبره دليلا على نضج الديمقراطية الأميركية وحسن سير مؤسساتها. وتساءلت كوفمان هل سيكون هذا هو ما سيحدث هذا العام في يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكدة أن “لا شيء يدفع للثقة، لأن مدى التحضر الذي طبع الصراع بين بوش وآل غور والكياسة التي اتبعت في الفصل بينهما بعيدة للغاية من الحقائق البديلة وسباق المصالح الشخصية الذي أغرقنا فيه ترامب”.




