في يوم تاريخي.. يسجل بأحرف من نور في مسيرة الديمقراطية في قطر يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فيشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الخمسين لمجلس الشورى، وذلك صباح يوم غد /الثلاثاء/.
وبهذه المناسبة سيلقي سموه خطابا يستعرض فيه السياستين الداخلية والخارجية وأهم منجزات الدولة ومشاريعها المستقبلية، إضافة إلى مواقفها تجاه القضايا والتحديات الرئيسية التي تواجهها المنطقة.
وهي أول جلسة لأول مجلس شورى تم انتخاب ثلثي أعضائه عبر الاقتراع السري المباشر في تجربة ديمقراطية ناجحة بكل المقاييس شهد لها العالم أجمع.
ومجلس شورى الغد تعلق عليه دولة قطر الحديثة آمالا عريضة ليس في الرقابة والتشريع فحسب بل في كونه لبنة مكملة لبناء عريق استغرق قرابة نصف قرن من العمل التشريعي.. وصورة حديثة للديموقراطية بزيها القطري ونكهتها المحافظة على قيم وتقاليد مجتمعية راسخة.
وخطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى غدا كما عودنا هو بيان شامل لسياسة الدولة داخليا في كل ما يشغل بال المواطن والمقيم على أرضها، وتبيان لكل ما هو جديد قادم في الأفق ويرسم ملامح نهضة يشهد عليها الجميع قائمة على الشفافية وتعتمد على الكفاءات الوطنية المخلصة.
وعلى الصعيد الخارجي.. فسوف يستعرض سمو أمير البلاد المفدى بعض ملامح سياسة الدولة تجاه عدد من الملفات العربية والإقليمية والدولية.. والدور المتعاظم للدبلوماسية القطرية يوما بعد يوم.
ولن تكون التحديات التي تشهدها منطقتنا العربية بعيدة على الخطاب المنتظر.. فبقدر استثنائية الحدث.. ستكون استثنائية الخطاب وفحواه.
لقد شهدت دولة قطر في الثاني من أكتوبر الجاري فتح أبواب الاقتراع لأول انتخابات تشريعية تنافس فيها 234 مرشحا للفوز بـ30 مقعدا من أصل 45.
وهي الانتخابات التي بلغت نسبة المشاركة فيها 63,5 بالمائة من إجمالي عدد الناخبين وقد أفرزت النتيجة مجلسا جديدا سيقود عملية التشريع والرقابة على القوانين.