أكدت مجلة لوفيف البلجيكية أن الازمة الافغانية ما زالت قائمة بما أنه لم يتم حل الملفات الإنسانية والاقتصادية في ظل عدم الاعتراف بحكومة طالبان التي تسيطر على الحكم وايجاد حلول دبلوماسية للتعامل مع مجموعة من التحديات التي تمر بها أفغانستان. وبين التقرير أن دولة قطر كانت ومنذ سنوات تلعب دورا دبلوماسيا وإنسانيا هاما من خلال فتح باب التفاوض مع حركة طالبان من أجل إنقاذ البلاد التي تواجه مشكلات اقتصادية وإنسانية كبيرة تدعو للقلق لأنها ستتحول لأزمة دولية.
*مفاوضات مع طالبان
وقال تقرير المجلة إن أعضاء حركة طالبان اجتمعوا في قطر مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتفاوضوا على علاقاتهم الدبلوماسية المستقبلية. طالبان بحاجة إلى مساعدة خارجية وخاصة الموارد المالية. خلال الأيام القليلة الماضية، كان النظام الأفغاني يتفاوض مع ممثلين عدة دول حول عدة مواضيع، سواء على المستوى المالي أو التعاوني. بسرعة كبيرة، بعد الاجتماعات الأولى، أصدرت الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي بيانًا لتوضيح الموقف: “لا يعني هذا الحوار اعتراف الاتحاد الأوروبي بالحكومة المؤقتة ولكنه جزء من المشاركة العملياتية للاتحاد الأوروبي، لصالح الدول الأوروبية والشعب الأفغاني”. شهدت قطر هذه المفاوضات، وبالنسبة لسيباستيان بوسوا، دكتور في العلوم السياسية وباحث في الشرق الأوسط والعلاقات الأوروبية العربية: “ما هو واضح أن قطر، منذ ما يقرب من 3 سنوات، تلعب قطر دور الوسيط للسماح للجهات الفاعلة الحاسمة في الأزمة بمناقشة ودفع الأمور إلى الأمام بشأن الأزمة الأفغانية”. وأضاف: “في الوقت الحالي، تلتزم طالبان بـضمان وتسهيل المرور الآمن للأجانب والأفغان الذين يرغبون في مغادرة البلاد. لكن من الواضح أن هذه البادرة الأولى ليست كافية”. وفي هذا الصدد، شدد الجانبان على الأهمية الأساسية لإبقاء المطارات الأفغانية مفتوحة، وطلب الوفد الأفغاني المساعدة في الحفاظ على عمليات المطارات. وبعد ذلك، “أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للنظر في تقديم مساعدات مالية كبيرة لصالح الشعب الأفغاني بشكل مباشر، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية”.
*دور قطري
تلعب الدوحة دورًا فريدًا في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة، وبين التقرير أن قطر تلعب دورا دبلوماسيا بين نظام كابول وواشنطن لتقديم الدعم التقني واللوجستي لأفغانستان. ويعد مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد. من نواحٍ عديدة، يعد المطار ضروريًا لتجاوز الأزمة الأفغانية وتوفير الجسر الجوي التجاري والانساني. وتحاول الدوحة المساعدة في منع الكوارث الإنسانية في أفغانستان التي ستتطلب درجة معينة من المشاركة مع نظام طالبان.
وتقوم قطر بدور مهم من خلال تقديم الدعم التقني واللوجستي لطالبان لضمان التشغيل الكامل لمطار كرزاي الدولي في كابول وضمان وصول الشحنات الإنسانية بأمان. سيكون مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد.
خلال الفترة الماضية جرت مفاوضات بين وفود قطرية وتركية بشأن تشغيل مطار كابول، تكللت بتوقيع مذكرة تفاهم بين شركتين من تركيا وقطر لهذا الغرض على أساس الشراكة المتكافئة.ويكتسب مطار «حامد كرزاي الدولي» في كابول، أهمية في كونه الرابط الجوي الرئيسي لأفغانستان غير المطلة على بحار، بالعالم، في وقت يواجه فيه ملايين من سكان البلاد، أخطارا إنسانية عديدة خاصة في فصل الشتاء.




