أقيمت أمس الخميس، ندوة بعنوان “العلاقات القطرية الأمريكية: التبادل الثقافي لبناء التحالف الإستراتيجي”، على هامش فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب. شارك في الندوة الدكتور خالد الجابر مدير منتدى الخليج الدولي بواشنطن، والسيدة فاطمة الدوسري الرئيس التنفيذي لمعهد قطر- أمريكا للثقافة، والدكتورة موهانا لاكشمي راجاكومار الروائية والباحثة الأمريكية، أدار الندوة الإعلامية حياة اليماني.
في البداية تحدث د. خالد الجابر عن التبادل الثقافي بين الولايات المتحدة الأمريكية والدوحة، الذي امتد لأكثر من 50 عاماً من العلاقات القطرية الأمريكية، حيث تكشف بعض الوثائق التاريخية أن العلاقات بدأت منذ اكتشاف النفط في الشرق الأوسط عام 1930، ومنذ ذلك التاريخ توافدت البعثات الأمريكية على قطر، وفي أربعينيات القرن الماضي، ساهمت الولايات المتحدة في بناء أول مستشفى حديث في قطر، لعلاج أهل الدولة. وأضاف أن العلاقات الأمريكية القطرية ظلت في تطور مستمر حتى يومنا هذا، لتتجاوز القضايا المجتمعية وتمتد إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث تعتبر الدوحة شريكا إستراتيجيا لواشنطن في المنطقة. من جانبها قالت فاطمة الدوسري، إن تطور العلاقات القطرية الأمريكية الثقافية في العقد الأخير شهد تطوراً ملحوظاً، ولكأس العالم 2022 دور هام في هذا التطور، حيث يرغب المجتمع الأمريكي حالياً في التعرف على الثقافة القطرية، وعادات أهل قطر، مما يساهم في تغيير الصورة النمطية عن سكان منطقة الخليج والشرق الأوسط والثقافة العربية الإسلامية، وهذا هو الهدف من برامج معهد قطر أمريكا للثقافة والمنظمات التي تمثل قطر في الخارج.
وأضافت: شريحة كبيرة من المجتمع الأمريكي لديهم شغف حقيقي الآن في معرفة العادات القطرية وكل ما يتعلق بالثقافة المحلية أكثر من السياسة. موضحة أن منظمات المجتمع المدني أهدافها تكون طويلة الأمد، وما يسعى إليه معهد قطر أمريكا للثقافة تبادل التأثير الثقافي بين المجتمعين، كطريق لتغير الصورة النمطية السلبية، والبحث عن نقاط التشارك. بدورها أكدت د. موهانا لاكشمي، أنها درست اللغة العربية في قطر لمدة 5 سنوات، وتفخر الآن بقدرتها على التحدث بالفصحى، حيث تكن للغة العربية والثقافة العربية احتراماً شديداً، ولعل التحدث بلسان العرب ساعدها كثيراً على فهم العادات الثقافية بتعمق، وأثر ذلك على كتاباتها ومؤلفاتها، مبينة ان اللغة تعد عائقا امام السعي للانخراط في الثقافات الأخرى.




