قال الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الجمعة، إن زيارة المملكة العربية السعودية “أمر محتمل”، لكنه شدد على عدم وجود خطط مباشرة الآن لزيارة الرياض. وأوضح بايدن في كلمة له، أنه “من الوارد أن يتوجه إلى الشرق الأوسط”، مشيراً إلى إمكانية أن يلتقي بقادة إسرائيليين ورؤساء بعض الدول العربية. ولفت إلى إن إعلان تحالف “أوبك +” زيادة الإنتاج يعد “خطوة إيجابية”، لكنه قال إنه “ليس واثقاً إن كانت كافية”.
وحمل ما سماها بـ”حرب بوتين في أوكرانيا” مسؤولية ارتفاع الأسعار، مبيناً أن شحنات الحبوب من أوكرانيا توقفت بسبب الغزو الروسي. وبين أن أوكرانيا لديها 20 مليون طن من الحبوب لا تستطيع تصديرها للسوق العالمية بسبب الغزو الروسي. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد كشفت أن الرئيس جو بايدن يعتزم الاجتماع مع قادة الإمارات ومصر والأردن والعراق، إضافة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال زيارة سيجريها إلى الرياض الشهر الجاري.
وقالت الصحيفة، الخميس، إن بايدن قرر السفر إلى السعودية في يونيو الجاري، لإعادة بناء العلاقات مع المملكة ضمن مساعيه إلى خفض أسعار النفط والغاز وعزل روسيا عن محيطها الإقليمي والدولي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين- طلبوا عدم الكشف عن هويتهم – قولهم إن زيارة بايدن للمملكة تأتي “ضمن رحلة مجدولة مسبقاً إلى أوروبا وإسرائيل”.
ونقلت شبكة “أي بي سي” الأمريكية، الأربعاء الماضي، عن مصادر مطلعة في البيت الأبيض قولهم إن زيارة بايدن المرتقبة للسعودية ستكون ضمن “زيارة أوسع” تشمل قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال الشهور الأخيرة عززت إدارة بايدن تعاونها مع الرياض بشأن مجموعة متنوعة من القضايا، لا سيما في السعي لإنهاء الحرب في اليمن، إضافة إلى تعزيز مباحثاتهما بشأن أزمة الطاقة العالمية.
وجاء هذا التعاون بعد أشهر من توتر في علاقات البلدين على إثر رفض السعودية لطلبات أمريكية بزيادة إنتاج النفط لتهدئة أسعاره في الأسواق العالمية، والتي قفزت على إثر زيادة الطلب عليه بعد التعافي من جائحة كورونا، وشن روسيا حرباً على أوكرانيا متواصلة منذ نحو أربعة أشهر. إضافة إلى أن الرئيس بايدن كان قد اتخذ موقفاً متشدداً تجاه السعودية منذ بداية حملته الانتخابية على خلفيات ملفات حقوقية، وهو ما بدأ يتراجع عنه لاحقاً تحقيقاً لمصالح بلاده خاصة بمجالات الطاقة والأمن.




