في إطار العلاقات المتنامية بين الدوحة وفريتاون، بدأ الرئيس جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون زيارة رسمية للبلاد حيث من المنتظر أن تسهم الزيارة في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية لما فيه خير ومصلحة البلدين وشعبيهما.
ومن المقرر أن يجري حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس السيراليوني، جلسة مباحثات تتضمن تعزيز العلاقات الثنائية، وسبل تطوير مجالات التعاون بين البلدين، وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، انطلاقا من الدور المتميز الذي تنهض به دولة قطر على الساحة الأفريقية والذي نجح خلال السنوات الأخيرة في مد وبناء جسور التعاون والتنسيق والمشاركة مع العديد من الدول الأفريقية ، فضلا عن الدور التنموي والإنساني والإغاثي الذي تتميز به سياسات دولة قطر وأجهزتها ومؤسساتها المختلفة ، داخل القارة السمراء وخاصة في أوقات المحن والكوارث والأزمات. وتتميز العلاقات بين دولة قطر وجمهورية سيراليون بالتطور والنماء على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، وقد أسهمت الزيارات المتتالية والمتبادلة بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة في تعزيز هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق بين الطرفين .
ففي أبريل لعام 2018، قام فخامة الرئيس جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون بأول زيارة له لدولة قطر منذ توليه السلطة في بلاده في ذلك العام ، وقد عقد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامته جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري ، حيث أكد سمو الأمير أن الزيارة ستدفع بعلاقات التعاون بين البلدين إلى آفاق رحبة بما يحقق المصالح المتبادلة. من جانبه أشار فخامة رئيس سيراليون إلى أن زيارته لدولة قطر هي أول زيارة له للمنطقة منذ توليه الرئاسة تؤكد متانة علاقات التعاون بين البلدين، مبدياً تطلعه إلى الارتقاء بها إلى ما يحقق طموحات الشعبين الصديقين.
وتناول البحث خلال الجلسة سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وآفاق الارتقاء بالتعاون بين البلدين لا سميا في الزراعة والتعليم والسياحة والبنيه التحتية وتعزيز فرص الاستثمار، كما تناولت المباحثات أبرز القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية. كما زار الدوحة فخامة رئيس سيراليون السابق ، إرنست باي كوروما في فبراير من عام 2018، وقد عقد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وفخامته جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري تناولت علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والزراعة والسياحة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتم في إطار الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين منها اتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية خدمات جوية بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثقافة، ومذكرة تفاهم بين وزارتي خارجية البلدين بشأن إجراءات المشاورات السياسية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة.




