أعلنت شركة “قطر للطاقة” (حكومية)، اليوم الأحد، اختيار شركة “إيني” الإيطالية شريكاً ثانياً لتطوير القسم الشمالي لحقل غاز الشمال، بعد أسبوع من اختيار “توتال إنرجيز” الفرنسية ضمن المشروع. وقال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي، إنه جرى إنشاء شركة مشروع مشترك، حصة “قطر للطاقة” منه 75%، مقابل 25% لـ”إيني”، وفق وسائل إعلام قطرية. ولفت “الكعبي” إلى أن المشروع يرفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنوياً، مبيناً أنه يتوقع بدء الإنتاج بنهاية عام 2025.
بدورها نقلت قناة “سي إن بي سي” الاقتصادية المتخصصة عن الرئيس التنفيذي لـ”إيني” االإيطالي، كلاوديو ديسكالزي، قوله إن هذه الاتفاقية ستسمح للشركة بالعمل مع قطر “للمساهمة في أمن الطاقة بأوروبا وفي إيطاليا”.
وأشارت إلى أن الاتفاقية مع “قطر للطاقة” تشكل “علامة فارقة بالنسبة لشركة إيني”، لافتاً إلى أنها “توائم هدفنا في تنويع مصادر الطاقة النظيفة بما يتماشى مع استراتيجيتنا لإزالة الكربون”. وقبل أسبوع أعلن “الكعبي” توقيع اتفاق بين شركة قطر للطاقة وشركة “توتال إنرجيز” الفرنسية، يتعلق بمشروع توسعة شرق حقل الشمال.
في سياق متصل أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مباحثات مع الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الإيطالية للطاقة. وبحسب بيان الديوان الأميري، اليوم الأحد، تم خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون وسبل تطويرها لا سيما في مجال الطاقة. وبحسب مصادر مطلعة لوكالة “بلومبيرغ”، فإن عملية التطوير ستعزز موقف قطر كأكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتساعد في ضمان إمدادات طويلة الأجل من الغاز إلى أوروبا، في وقت تسعى القارة إلى بدائل للغاز الروسي. كما تتضمن خطة توسعة حقل الشمال ست وحدات للغاز الطبيعي المسال، سترفع طاقة قطر لتسييل الغاز من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027.
وحقل غاز الشمال هو حقل غاز طبيعي عملاق يقع في مياه الخليج العربي، تتقاسمه كل من قطر وإيران، ويعد أكبر حقل غاز بالعالم، حيث يضم 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز. وتبلغ مساحة الحقل نحو 9.700 كيلومترات مربعة، منها 6 آلاف في مياه قطر الإقليمية، و3700 في المياه الإيرانية، واكتُشف الحقل عام 1971 وبدأ الإنتاج فيه عام 1989. وذكرت وكالة الطاقة الدولية “IEA” أن الحقل يحتوي على ما يقدر بـ51 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 50 مليار برميل (7.9 مليارات متر مكعب) من مكثفات الغاز الطبيعي. وكل إنتاج قطر الحالي من الغاز يأتي من الجانب المستغل من هذا الحقل الخليجي العملاق، ويشكل غاز حقل الشمال 60% من الصادرات القطرية.




