19 اقتحاما للمسجد الأقصى من طرف المستوطنين خلال يوليو الماضي

يتزامن الاقتحام الجديد الذي نفذه المستوطنون اليوم للمسجد الأقصى المبارك، مع تسجيل 19 عملية مماثلة خلال شهر يوليو الماضي. وذكر السيد حاتم البكري وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، في تقرير نشره اليوم، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى المبارك 19 مرة خلال يوليو الماضي، لافتا إلى أن مجموع الاقتحامات خلال السبعة شهور الأولى من العام الجاري بلغ 147 اقتحاما. وأضاف أن الاحتلال منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 46 وقتا، ليصبح مجموع ما منعه الاحتلال خلال السبعة شهور من العام الجاري 338 وقتا، معتبرا أن التصعيد الخطير في الأقصى والبلدة القديمة يأتي في إطار خطط وسياسات موضوعة من جانب حكومة دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة لتهويد المسجد الأقصى، والبلدة القديمة ومحيطها، وبصورة كاملة من خلال السياسات الحكومية، والمستوطنين والجمعيات والمنظمات اليهودية المتطرفة. ورصد التقرير، الذي تعده العلاقات العامة والإعلام في الوزارة، أمرين خطيرين، الأول يتمثل بتساقط الأتربة من أعمدة مصلى الأقصى القديم جراء حفريات الاحتلال في محيط الأقصى وأسفله، والثاني ما تم كشفه من مخطط لـ “جماعات المعبد” والقاضي بإزالة التلة الترابية والجسر الخشبي الموصل إلى باب المغاربة من وسط ساحة البراق، وبناء جسر ثابت مزخرف، ومزركش بالنقوش والعبارات التوراتية، لينسجم مع حجم الاقتحامات التي تنفذها جماعات الهيكل المزعوم، والمطالبة بزيادة ساعات الاقتحامات للمستوطنين، لتمتد من بعد العصر وحتى صلاة المغرب، وفي أعيادهم إلى ساعة متأخرة من الليل. وفي سياق موضوع الحفريات، أشار التقرير إلى مواصلة سلطات الاحتلال أعمال الحفر في القصور الأموية الملاصقة لسور الأقصى الجنوبي، فيما كشف عن نفق خطير يمتد من عين سلوان إلى وادي حلوة، ووثق التقرير اقتحام عناصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، والذين تجولوا في المصلى والتقطوا صورا تذكارية فيه. وخلص التقرير إلى أن حكومة الاحتلال تكرس جهودها، من خلال تزايد الاقتحامات، ونوعية المقتحمين للمسجد الأقصى، وازدياد ذلك نتيجة للأعياد والمناسبات اليهودية، إضافة إلى تعاظم تأثير الجماعات المتطرفة، وتأثيرها على صانع القرار الإسرائيلي، وهو ما جعل التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى واقعا حتميا بهدف إحلال الطابع اليهودي عليه وعلى محيطه من خلال أعمال التهويد للبيوت المجاورة له والبلدة القديمة بصورة عامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى