أثار رئيس الوزراء البريطاني الجديد، ريشي سوناك، موجة واسعة من الغضب والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، عقب إعادة تعيين زميلته الهندية الأصل، سويلا برافرمان، وزيرة للداخلية.
وجاء إعادة تعيين برافرمان وزيرة للداخلية، بعد أسبوع من تقديم استقالتها لرئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، بدعوى إقدامها على انتهاك تقني لقواعد الحكومة، من خلال إرسالها مستندا حكوميا رسميا من بريدها الإلكتروني الخاص.
وقالت برافرمان (42 عاما) في رسالة نشرت على حسابها في تويتر “لقد أدركت خطئي.. أحمل نفسي كامل المسؤولية، واستقالتي هي التصرف الصحيح”.
واستقبل قرار برافرمان بالاستقالة الأربعاء الماضي 19 أكتوبر/تشرين الأول بترحيب وإشادة من قِبل سياسيين وحقوقيين بريطانيين، على خلفية مواقفها المتشددة ضد اللاجئين ووعودها بتنفيذ خطط ترحيل اللاجئين إلى رواندا.
إشعال الغضب
وبإعادة تعيين برافرمان في منصب الداخلية، أعاد سوناك إشعال غضب سياسيين وحقوقيين ونشطاء بريطانيين، ليس لأجل مواقفها المناهضة للاجئين هذه المرة، بل حول نزاهة سوناك في قيادة الحكومة وتغليب المصلحة العامة. وألقت النائبة البريطانية عن حزب العمال، إيفيت كوبر، خطابا بمجلس النواب، الثلاثاء، قالت فيه إن سوناك “وضع مصلحة الحزب فوق مصلحة الدولة” بتعريضه الأمن الوطني والسلامة العامة للخطر.
وقالت كوبر “وعد رئيس الوزراء بالتزام النزاهة والمهنية والمسؤولية، لكنه عيّن وزيرة الداخلية السابقة التي استقالت من المنصب قبل أسبوع قائلة إنها اخترقت القواعد الحكومية ومعترفة بإرسال ملفات سرية خارج نطاق الحكومة من بريدها الإلكتروني الخاص”.
وأضافت النائبة البريطانية “وزيرة الداخلية لديها وصول لأكثر المعلومات حساسية فيما يتعلق بأمننا الوطني، لا يمكننا تعيين شخص غير مبال ومهمل في ذاك المنصب”. وتساءلت كوبر بلهجة حادة “كيف يتوافق إعادة تعيين من اخترق القواعد الحكومة ومعايير السلوك المهني في منصب حكومي كبير، مع النزاهة والمهنية؟”.




