شاركت دولة قطر في أعمال الدورة الـ(49) لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي التي تعقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.
ومثل دولة قطر في أعمال الاجتماع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.
ووجه سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، في كلمة دولة قطر خلال الاجتماع، الشكر الجزيل لحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية على حسن الضيافة والإعداد والتنظيم الناجح لأعمال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، وشكر جمهورية باكستان الإسلامية على تنظيمها المتميز لأعمال الدورة السابقة، وسعادة السيد حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وطاقم العمل على حسن الإعداد والتنظيم لأجل إنجاح أعمال هذه الدورة.
وأعرب سعادته عن تضامن دولة قطر مع الأشقاء في كل من تركيا وسوريا، الذين لا يزالون يعانون من آثار كارثة الزلزال.
وقال سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية: “إن دولة قطر قدمت المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لهم، وستستمر في تقديم المزيد.. وندعو الدول الأعضاء لتقديم المزيد من الدعم لجهود الحكومة التركية من أجل تجاوز آثار هذه الكارثة، وتقديم المساعدات للشعب السوري الشقيق”.
وأضاف سعادته “إن هذه الدورة تنعقد في ظل تحديات معقدة يشهدها العالم بسبب الأزمات السياسية والنزاعات وتعثر جهود تحقيق التنمية المستدامة وأزمة الأمن الغذائي وتفاقم أزمة المناخ واستمرار تأثر الدول بتبعات جائحة كورونا”.
وتابع سعادته: تؤكد دولة قطر دائما على أهمية إعطاء الأولوية لمساعدة الدول النامية، وفي المقدمة منها الدول الإسلامية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة كونها المفتاح للاستقرار السياسي والاجتماعي والازدهار، لافتا إلى أن دولة قطر تعتز بمواصلة دورها الفاعل في إعلاء قيم ومبادئ التعاون والشراكة والتضامن في مساعدة الدول والشعوب والمجتمعات التي تعاني من الأزمات الاقتصادية، والنزاعات، والفقر، والديون.
وأشار إلى استضافة دولة قطر، في بداية شهر مارس الجاري، لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، والذي شهد مشاركة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم، حيث أفضى إلى الإعلان عن التزامات مالية تزيد على 1.3 مليار دولار على شكل هبات واستثمارات وقروض ومساعدات ومشاريع تنموية ودعم تقني، مع التركيز على تنفيذ برنامج عمل الدوحة وإعلان الدوحة السياسي المتضمن مجالات التعاون في المجال الإنمائي والحد من تبعات الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية في الدول الأقل نموا خلال السنوات العشر القادمة.
ولفت سعادته إلى أنه تزامنا مع مؤتمر الدول الأقل نموا افتتح في الدوحة، في الرابع من مارس الجاري، بيت الأمم المتحدة والذي يضم مكاتب اثنتي عشرة منظمة دولية تغطي أنشطتها بناء السلام ومكافحة الإرهاب والتنمية والدعم الإنساني. ومن المتوقع أن تنضم منظمات دولية أخرى إلى بيت الأمم المتحدة في الدوحة.
ونوه إلى أن دولة قطر تبذل جهودها من خلال رئاستها للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي في البحث المستمر لتطوير حلول تكنولوجية وبحثية تساعد الأنشطة الزراعية على تحقيق الأمن الغذائي ومعالجة التحديات البيئية والاستدامة، من خلال الاستفادة من الطاقة المتجددة وتقنيات معالجة المنتجات الثانوية، وإعادة تدوير المخلفات واستخدام المياه المعالجة والتقدم في تقنيات المراقبة، والذكاء الاصطناعي، وعبر عن إشادة دولة قطر بالإعلان عن تحديد، يوم 11 ديسمبر من كل عام، يوم منظمة التعاون الإسلامي للأمن الغذائي.




