مكتبة قطر الوطنية تستضيف اجتماع “تحالف الدفاع عن تعليم المرأة في أفغانستان”

استضافت مكتبة قطر الوطنية اجتماعًا مهمًا لـ “تحالف الدفاع عن تعليم المرأة في أفغانستان” نوقشت خلاله المشاريع العاجلة والعملية لإزالة المعوقات التي تحول دون حصول النساء والفتيات الأفغانيات على التعليم.
عُقد الاجتماع يومي 15 و16 يونيو تحت شعار “إزالة المعوّقات”، ووفر منصة لمناقشات شاملة بين مجموعة متنوّعة من الشركاء والجهات المعنية، منهم منظمات ومؤسسات تعليمية وطنية ودولية عضوة في هذا التحالف. وخلال النقاشات التفاعلية التي شهدها الاجتماع، تم بحث الفرص الكفيلة بحصول النساء والفتيات على تعليمٍ جيدٍ في أفغانستان، واللاتي يواجهن في ذات الوقت العديد من التحديات التي تفرضها القيود الاجتماعية، وقلّة الموارد، والصعوبات الاقتصادية.
وقد شارك في النقاشات عدد من المتحدثين المرموقين م بينهم الدكتور إيان بيكفورد، رئيس الجامعة الأمريكية في أفغانستان، بالإضافة إلى ممثلين بارزين من وزارة الخارجية الأمريكية، وبعثة الولايات المتحدة في أفغانستان، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وسعى المتحدثون خلال الاجتماع إلى إيصال أصوات التلاميذ والطلاب في أفغانستان، وتحديد نتائج وأهداف ملموسة، ووضع جدول أعمال مشترك وتواريخ محددة لتحقيق تلك النتائج والأهداف، ووضع أجندة مناصرة مشتركة تضم أبرز الجهات الشريكة وممثلي الحكومات والجهات المانحة. وبنيت أعمال الاجتماع على ستة مسارات عمل (مجالات اهتمام) تُمثّل نقطة البداية لصياغة الاستراتيجيات والمحتوى لمشاريع قابلة للتنفيذ والقياس.
وجاء موضوع حماية التراث ضمن مسارات العمل الستة. وقد ترأس السيد سيتفان إيبيغ، مدير شؤون المجموعات المُميزة بالمكتبة، النقاشات حول المبادرات المؤسسية للحفاظ على التراث الأفغاني وحمايته. ويذكر في هذا السياق أن المكتبة تتعاون مع المنظمات العالمية بصفتها مركز الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات “الإفلا” الإقليمي لصيانة التراث الثقافي للمنطقة والمحافظة عليه. وتولى السيد إيبيغ استعراض الإنجازات الأولية لدورة تدريبية عُقدت عبر الإنترنت بلغتي الباشتو والداري لزيادة وعي الشعب الأفغاني بمخاطر الاتجار بالتراث الوثائقي والآثار. وتضم مجموعة عمل التحالف لحماية التراث الدكتور عمرو العزم من جامعة قطر ومشروع “آثار”.
وتضمّن الاجتماع قيام المشاركين بجولة في المكتبة التراثية والاطلاع على المجموعات التي تحتويها، وحصلوا على نظرة معمّقة لأهمية الممتلكات الثقافية الأفغانية ضمن سياقٍ أوسع للتراث العالمي.
جديرٌ بالذكر أن هذا التحالف، الذي أنشأته الجامعة الأمريكية في أفغانستان بالشراكة مع التعليم من أجل الإنسانية في جامعة ولاية أريزونا ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يهدف إلى تعزيز الوصول إلى فرص تعليمية ذات جودة عالية ونطاقٍ أوسع، سواءً عبر الإنترنت أو الحضور الفعلي للنساء والفتيات الأفغانيات. وتتولى الدكتورة فيكتوريا فونتان، عميد الجامعة الأمريكية في أفغانستان، إدارة المشروع.
ومن المنتظر أن تعقد الاجتماعات القادمة للتحالف بناءً على المشاريع والأهداف القابلة للقياس المحددة في الاجتماع، وذلك في الفترة التي تسبق المنتدى العالمي للاجئين في ديسمبر القادم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى