ثمن دولة السيد حمزة عبدي بري رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة مواقف دولة قطر الداعمة لبلاده في مختلف الظروف.. مؤكدا أن الشعب الصومالي سيظل يتذكر هذه المواقف القطرية النبيلة بكامل التقدير والاعتزاز.
وقال رئيس الوزراء الصومالي، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية “قنا” في ختام زيارته للبلاد، إن دولة قطر لم تتوان يوما واحدا في مد يد العون والدعم في كافة القضايا على جميع المستويات والمحافل الإقليمية والعالمية.
وأضاف: سيسطر التاريخ الدور البارز والريادي لدولة قطر وشعبها في حركة النمو والتطور في الصومال والذي يتجلى في دعم الأمن والاستقرار، والنمو الاقتصادي، من خلال دعم برنامج إعفاء الديون، ودعم المشاريع التنموية والبنية التحتية كالطرق، وإعادة تأهيل المرافق الحكومية، وكذلك في إطار التعاون لمواجهة الأزمات المختلفة والاستجابة للنداءات الإنسانية.
ونوه بأن استضافة دولة قطر الاجتماع الثالث للمجموعة الخماسية بشأن الصومال في يونيو الماضي يندرج في إطار دورها البناء في دعم مسار التنمية والاستقرار في الصومال على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء، والتزامها الدائم بالوقوف إلى جانب الشعب الصومالي وحشد جهود المجتمع الدولي لتقديم دعمه الكامل لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف، وإنهاء ومنع النزاعات المسلحة، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي بما يتفق مع القوانين الدولية.
وأضاف دولة السيد حمزة عبدي بري أن بلاده لا تنظر إلى قطر على أنها مجرد شريك، بل حليف استراتيجي وصديق موثوق به.. معربا عن التطلع إلى مزيد من التعاون وتحقيق المزيد من التكامل في مختلف المجالات لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد أن الصومال يعمل على تقوية التعاون القائم مع دولة قطر على الصعيد الثنائي، ويتطلع كذلك إلى توسعته ليشمل مجالات لها ذات القدر من الأهمية مثل التعليم والثقافة وتنمية الثروة البشرية، ومكافحة الفكر العنيف والمتطرف، وجهود إعادة بناء البلاد لتعزيز السلام والاستقرار ودعم خطوات التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن جمهورية الصومال تتطلع إلى المزيد من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار في القطاعات المختلفة للاستفادة من الثروات الغنية فيها بما فيها 3330 كم من السواحل الغنية بالثروة السمكية، وما يقارب 8.5 مليون هكتار من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، وما يقارب 40 مليون رأس من الإبل والغنم والبقر وغير ذلك من الفرص في قطاعات الطاقة والصناعات المختلفة.
كما عبر عن تطلعه إلى تفعيل وتعزيز اللجان المشتركة بين حكومتي البلدين وتنفيذ كافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين لمضاعفة التنسيق والتعاون تجاه القضايا التي تهم الشعوب العربية والإسلامية والعالم أجمع.
وقال: “على الصعيد الإقليمي والدولي، فإننا نتطلع إلى التنسيق والمشاورات السياسية في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونؤكد مجددا على التزامنا بتعميق الشراكة في مجالات تشمل أيضا المصالح السياسية والإقليمية المشتركة وآليات مواجهة ودحر التهديدات التي تحدق بنا والتي تضمن التصدي لمخاطر التغير المناخي والأمن الغذائي”.
وحول زيارته للدوحة، أوضح دولة رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، أن هذه الزيارة تندرج في سياق تطوير وتوطيد العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز مسيرة العلاقات الوطيدة والتاريخية القائمة بينهما، كما تعكس عمق ومتانة العلاقة المتميزة والروابط الأخوية الوثيقة بين الصومال ودولة قطر.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين راسخة، وهي نموذج للعلاقات المتميزة بين الدول، وقد انعكست هذه العلاقات على تعزيز حجم الثقة والدعم المتبادل وزيادة وتيرة التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية على حد سواء.
وقال دولة السيد حمزة عبدي بري إن العلاقة بين البلدين الشقيقين شهدت ازدهارا ملحوظا خلال السنوات الماضية.. وقال “ونحن إذ نزور إخوتنا في قطر فإننا نؤكد التزامنا بتعميق الشراكة في كل المجالات لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في بلداننا وعالمنا العربي والإسلامي”.
وأضاف أن جمهورية الصومال قطعت شوطا طويلا وهي اليوم بصدد الخروج من دائرة النكبات المتكررة وعائق انعدام الأمن والاستقرار، “وتشكل هذه اللحظة في تاريخ الصومال فرصة ثمينة لترسيخ الجهود المختلفة لاستدامة التنمية والتقدم في البلاد”.




