علاقات تاريخية راسخة تربط دولة قطر ودول قارة آسيا

ترتبط دولة قطر ودول قارة آسيا بعلاقات تاريخية راسخة، وهي تشهد تطورا مستمرا، بفعل الحرص المتبادل على تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وتأتي الجولة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى كل من الفلبين ونيبال وبنغلاديش، في إطار حرص دولة قطر على تعزيز علاقاتها وشراكتها الاستراتيجية مع الدول الآسيوية،
وسيجري سمو أمير البلاد المفدى، خلال الجولة، مباحثات مع قادة هذه الدول وكبار المسؤولين فيها، تتناول سبل تعزيز علاقات التعاون، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك. كما سيتم خلالها التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من المجالات.
وشهدت العلاقات بين قطر ومختلف الدول الآسيوية في السنوات الأخيرة قفزة نوعية، وتعددت الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين الجانبين، كما زادت وتيرة تنفيذ المشاريع الاقتصادية والاستثمارية المشتركة، فضلا عن زيادة التنسيق في المواقف حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وتولي دولة قطر اهتماما بآسيا كطرف حيوي ومهم في مجال تعزيز الاقتصاد الإقليمي والعالمي وكطرف مهم كذلك على مسار تحقيق الأمن الغذائي العالمي.
وتعتبر قطر علاقاتها مع دول آسيا، نافذة مهمة باعتبارها جزءا مهما وحيويا في هذا العالم ولها تأثير قوي على الأوضاع الاقتصادية العالمية، وهو ما أكدته النتائج المرضية للتعاون المتين بين قطر والعديد من الدول الآسيوية، حيث تعتبر قطر الدخول إلى الساحة الآسيوية علامة فارقة في مسار العمل على تعزيز الأمن الاقتصادي العالمي والإقليمي، كما تولي الدول الآسيوية ذات الاقتصادات النشطة والسريعة النمو أهمية قصوى لعلاقاتها مع دولة قطر.
وتأتي أهمية العلاقة بين الطرفين في خدمتها لمقتضيات مصالحهما الوطنية، فقطر تنظر إلى دول آسيا من منظور خطتها الاستراتيجية الوطنية 2030، التي تعطي الأولوية للتنويع الاقتصادي، كما تجد الدوحة في دول آسيا الفرص السانحة لتنويع استثماراتها في قطاعات عدة: الزراعة، والبنية التحتية، والنقل، والهيئات المالية، وقطاعات الطاقة.
وتدرج دول آسيا أيضا العلاقة مع قطر في مسعى تحقيق مصالحها الوطنية، حيث تحتاج هذه الدول إلى مستثمرين أجانب في عدد من القطاعات التي تنهض باقتصاداتها وتوفر فرص العمل لمواطنيها وتدفع بصادراتها إلى مراتب عليا في الأسواق الخارجية.
وفي إطار حرصها على تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، وقعت دولة قطر في أغسطس عام 2022 على الانضمام لمعاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك على هامش افتتاح الدورة الــــ/55/ للرابطة التي عقدت في عاصمة كمبوديا /بنوم بنه/.
ويأتي انضمام دولة قطر للمعاهدة انطلاقا من الإرادة والرغبة المشتركة لخلق منطقـة آمنة ومستقرة للمجتمعات لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والازدهار المـشترك، فضلا عن إيجاد وحدة مشتركة بين الشعوب قائمة على التنوع وتقبل الآخر.
وتكتسب علاقات دولة قطر مع دول /الآسيان/، التي تضم في عضويتها الفلبين التي سيزورها سمو الأمير المفدى ضمن جولته الآسيوية، أهمية قصوى لترسيخ أواصر التعاون في مختلف المجالات، ودعم كل الجهود لتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي، والاهتمام بتطوير العلاقات والتعاون المشترك مع القارة الآسيوية بوجه عام، ومع رابطة /الآسيان/ بوجه خاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى