ترأست دولة قطر الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر الألكسو لوزراء التربية والتعليم العرب، تحت عنوان “التعليم الشامل وتمكين المعلمين: رؤية استراتيجية للتربية في الوطن العربي”، وذلك بتنظيم من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم.
وأبرزت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، رئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر، التحديات العديدة التي يواجهها قطاع التعليم في كل دول العالم، منها الدول العربية، على الرغم من التقدم الملحوظ مقارنة ببداية الألفية في زيادة التحصيل العلمي والتساوي في الوصول إلى التعليم الرسمي، منوهة بوجود عوائق تتم مواجهتها، لا سيما في مجال مواكبة التكنولوجيا الرقمية المتطورة باطراد، وتشعب العلوم، وإعداد معلمين متمرسين وقادرين على نقل علوم العصر إلى الجيل المقبل.
وأوضحت سعادتها أن هذا المؤتمر يعد محاولة في سبيل تعزيز جودة التعليم وتطويره من خلال إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وبناء الشراكات الفاعلة بين الأقطار العربية، والاطلاع على التوجهات الناشئة في مجالات التربية والتعليم، وإيجاد الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات للنهوض بالمنظومة التعليمية ومتابعة تنفيذها، بما يضمن مستقبلا أكثر إشراقا لأبنائنا، مبينة أن موضوع المؤتمر لهذا العام يعكس رؤية طموحة ومتجددة، تسعى لتحقيق التعليم الشامل، باعتباره حقا أساسيا لكل فرد، وتمكين المعلمين ليكونوا قادة فاعلين في هذا المجال.
وأكدت سعادتها أن التعليم يعد محورا رئيسا في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية لما له من تأثير إيجابي في بناء وتنمية قدرات الأفراد المختلفة، وتزويد المتعلمين بالمهارات والمعارف والقيم ليصبحوا قادرين على إحداث التغييرات المنشودة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا، معتبرة أن التعليم الجيد يتطلب الاهتمام بالمعلم، إذ هو ركن العملية التعليمية وعمادها، ويستلزم ذلك توفير التأهيل والتدريب المستمر، والدعم المهني، الذي يعزز قدراته على مواكبة التوجهات التربوية الحديثة والتطورات التكنولوجية، ويرفع من كفاءته، بما ينعكس إيجابا على مستوى الطلاب ونتائج تحصيلهم العلمي.



