أكد سعادة السيد عبدالله بن إبراهيم الحمر، سفير دولة قطر لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، أن دولة قطر جعلت الوساطة ركنا أصيلا في سياستها الخارجية والتزاما استراتيجيا ثابتا، يعكس نهجها القائم على الحوار وبناء التفاهمات وتعزيز الاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته خلال افتتاح الفعاليات والحلقات النقاشية التي نظمها البيت الثقافي العربي “الديوان” التابع لسفارة دولة قطر في ألمانيا، على هامش المشاركة الواسعة والتمثيل رفيع المستوى لدولة قطر في مؤتمر ميونخ الدولي للأمن.
وأوضح سعادة سفير دولة قطر لدى ألمانيا أن الفعاليات التي ينظمها “الديوان” تندرج في إطار مد جسور التلاقي بين الرؤى القطرية والألمانية، في وقت بات فيه التعاون ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار، مشددا على أهمية انتهاج سياسات الحوار والمقاربات الإنسانية والتنموية باعتبارها أدوات أساسية في دعم الأمن، مشيرا إلى حرص القيادة الرشيدة لدولة قطر على ترسيخ هذه السياسات عبر شراكات موثوقة وتنسيق متعدد الأطراف.
ونوه سعادته إلى أن الهدف لا يقتصر على مناقشة الوساطة كمفهوم نظري، بل يتركز على بحث سبل تفعيلها بصورة عملية في المشهد الأمني الراهن، في ظل اضطراب الساحة الدولية وتراجع فعالية القنوات الدبلوماسية التقليدية، مؤكدا أن الوساطة لم تعد أداة مكملة، بل غدت ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات المتزايدة.
وأضاف أن الاستقرار المستدام لا يقوم على القوة والردع فحسب، بل على القدرة على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مهما بلغت صعوبة الظروف، لأن استمرار الحوار يتيح بقاء فرص الحل قائمة.
وأشار سعادته إلى أن التجربة القطرية في الوساطة تقوم على أسس من المصداقية والانضباط والانخراط طويل الأمد، والعمل البناء في بيئات سياسية حساسة، موضحا أن الوساطة الفاعلة تتجاوز مجرد جمع الأطراف إلى بناء الثقة وتهيئة المساحات اللازمة للتقدم حتى في أكثر النزاعات تعقيدا.
وأكد سعادة السيد عبدالله بن إبراهيم الحمر، في ختام كلمته أن الدبلوماسية الفاعلة تقاس بنتائجها وبما تحققه من استقرار مستدام على المدى الطويل، مشيرا إلى أن نهج دولة قطر يبرهن على أن الدبلوماسية المثابرة والمنضبطة والموثوقة قادرة على إحداث تقدم ملموس حتى في أعقد الأزمات.




