سلطنة عمان الشقيقة تحتفل غدا بيومها الوطني في ظل نهضة متجددة في مختلف القطاعات

تحتفل سلطنة عمان الشقيقة غدا الخميس بيومها الوطني المجيد، ذكرى تأسيس الدولة البوسعيدية الذي يوافق الـ20 من نوفمبر من كل عام، وهو يوم تتجسد فيه الروح الوطنية لأبناء السلطنة وهم يثبون بعزم متجدد لبناء وطنهم وأمتهم بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان.

‏ وكان جلالة السلطان هيثم بن طارق، قد أعلن في خطاب ألقاه في يناير الماضي في ذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم في سلطنة عمان، بأن يكون يوم العشرين من نوفمبر من كل عام يوما وطنيا لسلطنة عمان وهو اليوم الذي تشرفت فيه الأسرة البوسعيدية بخدمة سلطنة عمان منذ عام ألف وسبعمائة وأربعة وأربعين للميلاد على يد الإمام المؤسس السيد أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي وحد راية الأمة العمانية وقاد نضالهـا وتضحياتهـا الجليلة في سبيل السيادة الكاملة على أرض عمان والحرية والكرامة لأبنائها الكرام، وجاء من بعده سلاطين عظام حملوا رايتها بكل شجاعة واقتدار وأكملوا مسيرتها الظافرة بكل عزم وإصرار.

ويؤكد اعتزاز جلالته بأبناء عمان، على عمق التلاحم بين القائد وشعبه الوفي حيث يعد هذا التلاحم أحد العناصر المهمة في نجاح ما تحقق حتى الآن من منجزات في عهد النهضة المتجددة في مختلف القطاعات، وقد أثبت العمانيون عبر العصور أنهم صف واحد كالبنيان المرصوص يسير على بصيرة مصدرها العقيدة السمحة.

  وتحتفل السلطنة بيومها الوطني هذا العام وقد حققت العديد من المنجزات في مختلف القطاعات، ففي قطاع التعليم والتعليم العالي، بلغ عدد المعلمين (66379) معلما ومعلمة، موزعين على (1303) مدارس، وبلغ عدد الإداريين والفنيين بالمدارس الحكومية (11183).

وفي مجال دعم البحث العلمي والابتكار، تبذل سلطنة عمان جهودا حثيثة ما انعكس إيجابا في تقدمها 10 مراتب في مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية خلال أربع سنوات من المرتبة الـ84 إلى المرتبة الـ74، وتحسن ترتيبها في مخرجات الابتكار بـ23 مرتبة من 109 إلى 86.

وقد بلغ عدد المشروعات التي تم تمويلها ضمن برنامج دعم البحث العلمي في القطاع الأكاديمي “برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة” حوالي 2228 مشروعا بحثيا منذ عام 2018 إلى 2024، كما تم تمويل 475 مشروعا بحثيا في العام الماضي بقيمة إجمالية بلغت حوالي مليونين و400 ألف ريال عماني.

وفي مجال التنمية والحماية الاجتماعية تواصل سلطنة عمان جهودها الرامية إلى بناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة، تسهم في تقديم الدعم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي لكافة فئات المجتمع المتمثلة في الأسرة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة والطفل، ومؤسسات المجتمع المدني، وقد شهدت منظومة الحماية الاجتماعية في سلطنة عمان نقلة نوعية شاملة في مختلف المستويات والمسارات، حيث أعاد قانون الحماية الاجتماعية تعريف مفهوم الحماية ليشمل مراحل الحياة جميعها من الطفولة إلى كبار السن، ويؤسس لبرامج تغطي التقاعد، والمنهية خدماتهم، والأمومة، والإعاقة، والضمان النقدي المباشر للأسر ذات الدخل المحدود، والادخار.

واستكمالا لمنظومة التطوير المؤسسي التي تقتضي حوكمتها تم البدء في ترجمة المتغيرات في إعادة هيكلة صناديق التقاعد في سلطنة عمان لبناء مرحلة جديدة تتسق مع مستوى التطلعات الوطنية والدولية، وتشير الإحصاءات الصادرة عن صندوق الحماية الاجتماعية بنهاية سبتمبر 2025 إلى أن عدد جهات العمل النشطة بلغ 92 جهة عمل من القطاع العام و29370 من القطاع الخاص، فيما بلغ عدد العاملين العمانيين المؤمن عليهم أكثر من 604 آلاف مواطن، كما صرف أكثر من 121 ألف معاش نشط. 

وتجسد هذه الأرقام حجم التطور في منظومة الحماية الاجتماعية، وتؤكد أن صندوق الحماية الاجتماعية أصبح نموذجا للشفافية والكفاءة المؤسسية في المنطقة.

وعلى مستوى قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة، أصدر جلالة سلطان عمان توجيهاته السامية في سبتمبر الماضي بإنشاء قطاع جديد بمستوى وكيل وزارة ضمن هيكل وزارة التنمية الاجتماعية، يتولى الإشراف بكل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتنظيما لذلك أصدر جلالته مرسوما بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أكتوبر الماضي، الذي يجسد التزام سلطنة عمان بصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم.

وفي القطاع الصحي تولي سلطنة عمان اهتماما كبيرا لتوفير رعاية صحية شاملة ومتنوعة للمواطنين والمقيمين، تشمل الوقاية والعلاج والتأهيل والتعزيز، حيث تم تحديد توجه استراتيجي لأولوية الصحة في رؤية “عمان 2040″، تمثل في “نظام صحي رائد بمعايير عالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى