تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي “لخويا”، اختتمت اليوم فعاليات التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “أمن الخليج العربي (4)”، الذي استضافته دولة قطر على مدى (11) يوما.
وشاركت في فعاليات التمرين، الأجهزة والقوات الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب وحدات متخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة.
وحضر حفل الختام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والفريق أول سعادة الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين الشقيقة، وسعادة السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بسلطنة عُمان الشقيقة، وسعادة الدكتور خالد بن محمد البتال وكيل وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وسعادة اللواء عبد الوهاب أحمد الوهيب وكيل وزارة الداخلية بدولة الكويت الشقيقة.
كما شهد حفل الختام حضور كل من سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة الفريق (بحري) كيرت رينشو، قائد القوات البحرية للقيادة المركزية الأمريكية وقائد الأسطول الخامس الأمريكي وقائد القوات البحرية المشتركة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والضباط من وزارات الداخلية بدول مجلس التعاون.
وتضمن الحفل تطبيق فرضيات وسيناريوهات أمنية متنوعة نفذتها الأجهزة الأمنية الخليجية المشتركة بمشاركة الوحدات المتخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأظهرت هذه العمليات الميدانية مستوى الجاهزية العالية والاحترافية والقدرة المتقدمة في مواجهة التحديات الأمنية، كما عكست كفاءة التنسيق الميداني والعملياتي بين القوات المشاركة وسرعة استجابتها في التعامل مع الحوادث، بما يسهم في تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك.
وقدم العقيد الدكتور جبر حمود جبر النعيمي مساعد مدير إدارة العلاقات العامة والمتحدث الرسمي لوزارة الداخلية في بداية الحفل شرحا حول أبرز الفقرات، وما تضمنه الحفل من سيناريوهات وفرضيات أمنية.
وبدأ الحفل بمسير عسكري لوزارة الداخلية وقوة الأمن الداخلي (لخويا) تضمن العديد من التشكيلات العسكرية عكست مستوى التدريب المتواصل والتكامل بين مختلف التخصصات الأمنية والالتزام بالمعايير المهنية، ثم تم تطبيق فرضيات تحاكي واقع التهديدات الأمنية وتبرز مدى الجاهزية والكفاءة التي وصلت إليها القوات الأمنية الخليجية المشتركة.
وجسدت الفرضيات سيناريوهات أمنية متنوعة، شملت مواجهة تهديدات جوية غير تقليدية، والتصدي لأعمال شغب وهجمات إرهابية، وحماية الشخصيات الهامة من هجمات معقدة، وعمليات مكافحة الإرهاب في المناطق المأهولة.
عقب ذلك، جرى استعراض الآليات في الميدان، وقد عكست الإمكانيات النوعية والتخصصية للقوات الأمنية الخليجية المشتركة جانبا من التكامل العملي، كما أبرزت التطور المتواصل في الجاهزية والتجهيز ومستوى التكامل في الموارد والقدرات ضمن إطار خليجي موحّد.
وخلال الحفل، تم عرض فيديو مرئي يوثق السيناريوهات الخارجية التي تم تطبيقها، كما سلط الفيديو المرئي الضوء على المسابقات العسكرية والرياضية بين الدول المشاركة، حيث أقيمت هذه المسابقات للمرة الأولى بهدف تعزيز روح الفريق وترسيخ التلاحم ورفع الجاهزية عبر منافسات تعكس اللياقة والانضباط والاحتراف.
ويأتي ختام التمرين بعد أيام من العمل الميداني المكثف، نفذ خلالها أكثر من (70) فرضية تدريبية، وبواقعٍ تجاوز (260) ساعة من التدريب العملي، شملت محاكاة واقعية لمختلف التحديات الأمنية وإدارة الأزمات والحوادث المركبة، بما أسهم في اختبار الخطط التشغيلية وتعزيز تكامل الأدوار بين القيادات وغرف القيادة والسيطرة والوحدات التخصصية، ورفع مستوى الجاهزية وسرعة الاستجابة في الميدان، بما جسّد عمق التعاون والتنسيق الأمني الخليجي المشترك، وعكس ما بلغته الأجهزة الأمنية بدول المجلس من احترافية وانضباط عملياتي وقدرة متقدمة على توحيد المفاهيم والإجراءات والعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة.
ويعد “أمن الخليج العربي (4)” محطة متقدمة في مسار العمل الأمني الخليجي المشترك، ومنصة عملية لترسيخ الشراكات الاستراتيجية وبناء القدرات وتطوير الجاهزية، بما يدعم أمن واستقرار دول المجلس ويحفظ مكتسباتها التنموية ويعزز سلامة المجتمعات الخليجية.
ونظمت اللجنة العليا للتمرين التعبوي المشترك معرضاً أمنياً مصاحباً في مجمع قطر مول التجاري خلال الفترة من 30 يناير إلى 4 فبراير الجاري، وضم المعرض أجنحة للدول المشاركة في التمرين استعرضت من خلالها جهودها الميدانية ومشاركاتها المختلفة، إلى جانب مواد توعوية وأفلام توثيقية، فضلا عن عرض عدد من الابتكارات والأنظمة الذكية وأبرز التقنيات الأمنية الحديثة في مجالات العمل الأمني والشرطي، بما يعكس مستوى الجاهزية والتطور الذي تشهده المنظومة الأمنية.
ويأتي التمرين التعبوي المشترك تفعيلا لقرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس، ويهدف إلى تعزيز منظومة التعاون الأمني الخليجي ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك، بما يواكب طبيعة التحديات الأمنية المتغيرة، ويعزّز القدرة على الاستجابة الفاعلة والسريعة للأزمات والأحداث الطارئة وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة.
وثمن سعادة اللواء الركن عبد الله بن محمد السويدي، مساعد وكيل وزارة الداخلية للشؤون الفنية والتخصصية ورئيس اللجنة العليا للتمرين، جهود سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي “لخويا” لرعايته المباشرة للتمرين والدعم اللامحدود لكافة الإجراءات والخطط وحرصه على المتابعة المستمرة لكافة مراحل التمرين مما كان له الأثر البالغ في نجاح التمرين وتحقيق أعلى المعايير المستهدفة، كما تقدم بالشكر لكافة القوات والأجهزة المشاركة.
وأكد أن التمرين حقق أهدافه المرسومة في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس، موضحاً أن ما تحقق خلال الأيام الماضية يجسد روح الأخوة والوحدة، ويبرهن على قدرة القوات الخليجية على مواجهة مختلف التحديات الأمنية وحماية مكتسبات دول الخليج.
ولفت اللواء السويدي إلى أن ختام التمرين جاء بعد أيام من العمل الميداني المكثف، حيث تم تنفيذ أكثر من (70) فرضية تدريبية، تجاوزت (260) ساعة من التدريب العملي، شملت محاكاة واقعية لمختلف التحديات الأمنية وإدارة الأزمات والحوادث المركبة.
وتابع بحديثه: إن هذه العوامل أسهمت باختبار الخطط التشغيلية وتعزيز تكامل الأدوار بين القيادات وغرف القيادة والسيطرة والوحدات التخصصية، ورفع مستوى الجاهزية وسرعة الاستجابة في الميدان، بما يعكس عمق التعاون والتنسيق الأمني الخليجي المشترك، ويبرز ما بلغته الأجهزة الأمنية بدول المجلس من احترافية وانضباط عملياتي وقدرة متقدمة على توحيد المفاهيم والإجراءات والعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة.
ومن جهته، أشاد سعادة الشيخ نايف بن فالح بن سعود آل ثاني، مساعد وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، بمستوى القوات المشاركة في التمرين التعبوي المشترك، وما أظهره من مستوى عال في التنسيق والجاهزية بين مختلف الأجهزة الأمنية المشاركة وتنفيذ سيناريوهات تحاكي المخاطر المحتملة.
وأكد سعادته أن التمرين يسهم في تبادل الخبرات الأمنية ورفع مستوى الجاهزية بين قطاعات وزارات الداخلية والأجهزة الأمنية الخليجية، وذلك بجانب أهدافه في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية بدول المجلس.
وأوضح أن أهمية التمرين ظهرت من خلال التخطيط والتنفيذ المشترك للعمليات، وتبادل المعلومات الأمنية، واتخاذ القرارات المناسبة في مجالات التخطيط والإدارة والقيادة والسيطرة، بما يحقق توحيد المفاهيم والتجانس والتوافق.
وأبرز مساعد وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، أن التمرين أسهم بشكل مباشر في رفع جاهزية القوات المشاركة وتطوير القدرات وإثراء الخبرات وتحقيق التكامل المنشود لمختلف الأجهزة الأمنية، معبراً عن ثقته بأن هذا التمرين الخليجي المشترك سينعكس إيجاباً على الأداء، ويعزز التفاهم والانسجام في تنفيذ العمليات المشتركة، بما يضمن تكامل الجهود والتعاون المشترك لتحقيق أفضل التجارب الأمنية.
وإلى ذلك، أكد العقيد الركن يوسف عتيق الحمد، مساعد مدير تمرين أمن الخليج العربي (4)، أن النسخة الرابعة من التمرين جاءت امتدادًا لسلسلة التمارين الأمنية وجسدت مفهوم الأمن الحديث القائم على التكامل والتنسيق والتدريب المستمر بين دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن مجريات التمرين شهدت متابعة دقيقة من خلال غرف القيادة والسيطرة، ونفذت الأجهزة والقوات والوحدات الأمنية المشاركة الخطط والإجراءات والسيناريوهات المقررة بكفاءة عالية.
وأوضح أن هذه النسخة مثلت نقلة نوعية من الاحتراف وكانت محطة مهمة لاختبار الخطط التشغيلية ورفع كفاءة القوات المشاركة وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية الخليجية والشريك الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز الجاهزية ويرتقي بكفاءة الاستجابة الميدانية.




