بزشكيان يتراجع عن اعتذاره.. والرياض تلوح بالرد على إيران

تراجع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، عن اعتذاره لدول المنطقة عن الهجمات التي تشنها بلاده، في حين أفادت وكالة “رويترز” بأن السعودية أبلغت إيران بأنها قد ترد على هجماتها.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بزشكيان قوله إن تصريحاته “تم تحريفها من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران، بعد أن جرى تفسيرها على أنها بمثابة قرار بتعليق الهجمات على دول الخليج”.

وأضاف: “قيل مراراً إننا إخوة ويجب أن تكون علاقاتنا مع جيراننا طيبة، ومع ذلك فإننا مضطرون للرد على الهجمات، لكن هذا لا يعني أن لدينا نزاعاً مع دولة مجاورة أو أننا نريد إثارة غضب شعبها”.

ويوم أمس السبت، أبدى بزشكيان، في تصريحات متلفزة، اعتذاره لدول الجوار بعد تعرضها لهجمات بالصواريخ والمسيرات، لافتاً إلى أن مجلس القيادة المؤقت وافق على وقف الهجمات على هذه الدول ما لم ينطلق منها هجوم على بلاده.

تصريحات بزشكيان اعتبرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “استسلاماً”، مشيراً إلى أن طهران أصبحت “الطرف الخاسر في الشرق الأوسط”.

إلى ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر قولها إن “السعودية أبلغت طهران بأن استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفعها إلى الرد بالمثل”.

وأوضحت المصادر أن “وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي بهذا الموقف قبل يومين بشكل واضح”.

وبحسب المصادر “أكد فيصل بن فرحان لعراقجي أن المملكة منفتحة على أي شكل من أشكال الوساطة، الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض”.

كما شدد على أن “الرياض ودول الخليج الأخرى لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لشن غارات جوية على إيران”.

وأكد فيصل بن فرحان لعراقجي أيضاً أنه “في حال استمرت الهجمات الإيرانية على الأراضي السعودية أو بنيتها التحتية للطاقة، فستضطر الرياض إلى السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها هناك في تنفيذ عمليات عسكرية، وأنها سترد إذا استمر استهداف منشآت الطاقة الحيوية في المملكة”.

ووفق “رويترز”، فقد حافظت السعودية على اتصال منتظم مع طهران عبر سفيرها، منذ بدء الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، عقب انهيار المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تواصل إيران إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه عدد من دول الخليج، ما أدى إلى وقوع ضحايا وخسائر مادية كبيرة جراء استهداف منشآت مدنية وحيوية في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى