ترمب يعلن عن مفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران.. والأخيرة تقول إنها لا تريد الخداع مجدداً

شنت إسرائيل، الأربعاء، غارات جوية استهدفت البنية التحتية في العاصمة الإيرانية طهران، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات طالت منطقة سكنية، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض.

ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن تحرز تقدماً في جهود التفاوض لإنهاء الحرب، مشيراً إلى إجراء محادثات مع “الأشخاص المناسبين” في إيران، وسط تقارير عن إرسال خطة أمريكية من 15 نقطة إلى طهران.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري إطلاق موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إضافة إلى قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، في حين أعلنت الكويت والسعودية اعتراض طائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية، بينها خزان وقود في مطار الكويت الدولي دون تسجيل خسائر بشرية.

وبحسب تقارير إعلامية، تسعى الولايات المتحدة إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لبحث الخطة المقترحة، التي تتضمن بنوداً من بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس الثلاثاء أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. فيما قالت القناة 12 العبرية نقلاً عن ثلاثة مصادر إن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة. فيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الاثنين وجود أي مفاوضات، واصفاً تلك الأنباء بـ”الكاذبة”.

وفي المقابل، ورغم الحديث عن مسار تفاوضي، أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن واشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، لينضموا إلى نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، في خطوة تعزز المخاوف من تصعيد الصراع وإطالة أمده، وفق مراقبون. 

من جهته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إيرانيين تشكيكهم في نوايا واشنطن، مؤكدين أنهم لا يرغبون في “التعرض للخداع مجدداً”، خاصة مع استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وقال المصدر للموقع الأمريكي إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء وهم باكستان ومصر وتركيا، بأن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترمب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادا من شكوكهم بأن عرض إجراء محادثات السلام ليس سوى خدعة.

وتدفع الولايات المتحدة نحو عقد محادثات غداً الخميس في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، لكن خلال الجولتين السابقتين من المحادثات بين واشنطن وطهران، أعطى ترمب الضوء الأخضر لهجمات مفاجئة مُدمّرة، رغم تأكيده في الوقت ذاته أنه يسعى إلى التوصل لاتفاق، بحسب الموقع الأمريكي.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، عقب تراجع دونالد ترمب عن تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية بعد ما وصفه بمحادثات “بناءة”.

ومشيراً إلى سلوك مماثل من ترمب، لفت الموقع أن إسرائيل شنت هجوماً على إيران بدعم من ترمب في يونيو/حزيران الماضي، قبل أيام من جولة كانت مقررة من المحادثات النووية.

والشهر الماضي، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي في جنيف لمواصلة المحادثات في الأسبوع التالي، وذلك قبل يومين فقط من شن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران.

وفيما يخص الحشود التي يدفع بها ترمب في الشرق الأوسط، في وقت يزعم فيه اهتمامه بإبرام اتفاق، ذكر أكسيوس أنه بالنسبة لإدارة ترمب، فإن حشد القوات يُعد إشارة إلى جديته في التفاوض من موقع قوة، وليس دليلا على سوء نية.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى