اعتمدت الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في يومها الختامي بمدينة إسطنبول التركية بالإجماع القرار الخاص بالبند الطارئ المقدم من دولة قطر إلى جانب عدد من الدول، والذي حمل عنوان: “الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى”.
يذكر أن البند الطارئ المقدم من دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، قد حصل على الأغلبية الساحقة، لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، خلال الجلسة المخصصة للتصويت على طلبات إدراج البنود الطارئة أمس الأول الجمعة، ما يؤكد أهمية تنسيق المواقف البرلمانية الدولية وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم جهود السلام والاستقرار.
وتعد هذه المرة الأولى التي يحظى فيها بند طارئ مقدم من دولة عربية بالأصوات اللازمة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة، علما أن مشاركة المجلس في أعمال هذه الدورة بوفد ترأسه سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى كانت فاعلة، في جلساتها العامة واجتماعاتها المتخصصة، وما شهدته من مناقشات تناولت قضايا دولية راهنة ومتعددة الأبعاد تحت شعار “تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة”.
وتم في ختام أعمال الجمعية العامة أيضا انتخاب سعادة السيدة أندا فيليب لمنصب الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، في إطار إجراءات المجلس الحاكم للاتحاد لاختيار المناصب القيادية، كما صدر عنها “إعلان إسطنبول” الذي رسم إطارًا برلمانيًا مشتركًا لتعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة، في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد النزاعات والتحديات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.
وخلال اجتماع المجلس الحاكم ألقت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، نائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية، كلمة تناولت فيها إسهامات المجلس فيما يتعلق بالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، عبر تنظيمه، بالتعاون مع الاتحاد، منتدى برلمانيًا حول الاستثمار في الأفراد والمؤسسات ودور البرلمانيين في التنمية الاجتماعية، والذي استضافته الدوحة على هامش أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في نوفمبر الماضي.
وقد تناولت سعادتها أيضا في مداخلة لدى مشاركتها في أعمال اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي التي واصلت النظر في الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها، عددًا من الموضوعات المرتبطة بتطوير عمل الاتحاد وتعزيز كفاءته المؤسسية.
كما شاركت سعادتها في أعمال مكتب النساء البرلمانيات، وقدّمت مداخلة أخرى ركزت على التحديات المرتبطة بالعنف الرقمي والمعلومات المضللة التي تستهدف النساء في الحياة السياسية، مؤكدة أهمية تطوير أطر تنظيمية واضحة وملزمة للحد من هذه الظاهرة، وتعزيز حماية المرأة، إلى جانب التأكيد على دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم السلم والأمن الدوليين وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وفي سياق متصل، شارك أعضاء مجلس الشورى ضمن وفد المجلس لهذه الدورة، في أعمال اللجان الدائمة التي ناقشت الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، حيث شارك سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري في اجتماع اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما شارك سعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة، في حين شارك سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، وذلك في سياق متابعة الموضوعات المطروحة وتعزيز إسهام البرلمانات في معالجتها.




