أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أنها اتمت الليلة التاسعة من الضربات، مستهدفة مراكز قيادة ومنشآت عسكرية أخرى، في مسعى منها لمنع طهران من مهاجمة السفن التي تعبر مضيق هرمز.
وقالت “سنتكوم” في بيان على منصة “اكس”، إنها “استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وشبكات الاتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز”.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية نقلًا عن مراسليها أنّ صواريخ أميركية ضربت ثماني مدن إيرانية في وقت مبكر من اليوم الإثنين. وأضافت أنّه سُمع دوي انفجارات في تبريز ولورستان وجاباهار وكوناراك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني.
وأشار مراسل التلفزيون العرب في طهران حسام دياب إلى أنّ حصر الاستهدافات الأميركية عند الخط الشمالي الغربي والجنوبي الغربي وصولًا إلى الجنوب الشرقي من الجغرافيا الإيرانية، يعني أن أميركا تركز على استهداف كل المنظومات الدفاعية الإيرانية والقواعد على طول هذا الشريط الساحلي من الشمال وحتى أقصى نقطة في الشرق عند الحدود مع باكستان.
واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ أحدث الضربات العسكرية التي تُوجّه لإيران تُنفّذ تكريمًا للجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الأيام الأخيرة.
وقال ترمب للصحافيين لدى عودته إلى واشنطن عقب حضوره نهائي كأس العالم في كرة القدم: “ضربناهم بقوة شديدة مجددًا الليلة، وفعلنا ذلك تكريمًا للوطنيين العظماء، الثلاثة على الأرجح، هم على الأرجح ثلاثة”، مشيرًا إلى أنّ هؤلاء الجنود قُتلوا لكي “لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي”.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف مواقع في الكويت والعقبة ردًا على القصف الأميركي. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه قصف أهدافًا عسكرية أميركية في الكويت، وفق ما اوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وجاء في بيان للحرس الثوري نقلته الوكالة، أنّ قواته “دمّرت منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للعدو الأميركي بالكامل عبر هجوم بطائرات مسيّرة. كما استهدفت في هجوم آخر مستودعًا لمعدات وقطع الطيران وحظيرة لطائرات أم كيو-9 الأميركية المسيرة في قاعدة علي السالم، ما أسفر عن اشتعال النيران في عدد من الطائرات المسيّرة”.
وأفاد الجيش الكويتي الإثنين، بأنّ دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات طائرات مسيّرة معادية على أراضي الإمارة. وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيانين على منصة “إكس”: “إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًا لهجمات طائرات مسيرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم”، داعيًا “الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة”.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إنّه استهدف طائرات للجيش الأميركي في مطار العقبة بالأردن وألحق اضرارًا بها، وفق ما أوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وذكر الحرس الثوري في بيان بثّه التلفزيون الإيراني، أنّ مقاتلي القوة الجوفضائية استهدفوا “بصواريخ بالستية” طائرات نقل كبيرة وطائرات قيادة وتحكّم أميركية في مطار العقبة و”ألحقوا أضرارا جسيمة بعدد كبير منها”.
وللمرة الثالثة منذ فجر اليوم الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار في البلاد، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأماكن آمنة.
بينما أعلن التلفزيون البحريني أنّ منظومات الدفاع الجوي في البلاد تعترض وتدمر اعتداءات جوية إيرانية في سماء البلاد.
وحذّرت السفارة الأميركية في البحرين من أنّ لديها معلومات تُشير إلى أنّ إيران قد تسعى لاستهداف مواقع غير محددة في وسط العاصمة المنامة، وحثّت الأميركيين الموجودين هناك على توخّي الحذر.
كما قال الحرس الثوري الإيراني الإثنين، أنّ ناقلتي نفط كانتا تعتزمان عبور مضيق هرمز عبر مسار غير آمن “انفجرتا” و”توقفتا عن الحركة”.
وذكر الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة أنباء “تسنيم”، أنه “في وقت متأخر من الليلة الماضية، انفجرت ناقلتا نفط مخالفتين كانتا تعتزمان الدخول والخروج عبر المسار غير الآمن والمسبّب للحوادث جنوب مضيق هرمز وتوقفتا عن الحركة”.
ومن جهتها، قالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أنها “تلقت تقريرًا عن وقوع حادث على بعد ثمانية أميال بحرية شمال غرب كمزار في عُمان”، مضيفة أنّها تلقّت أيضًا “معلومات من سلطات عسكرية تُفيد باشتعال النيران في سفينة”.
وأشارت الوكالة إلى أنّه لم يتمّ التحقّق بعد من سبب الحريق على متن السفينة.
وكثّفت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم توقيعه في الشهر الماضي، وتفاقم الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، مما زاد من خطر العودة إلى أعمال عدائية شاملة.




