باكستان تراهن على جولة مفاوضات بين أمريكا وإيران

أبدى رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار إسلام آباد في لعب دور الوسيط بين الجانبين.

وقال شريف، في مقابلة مع صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، أمس السبت، إن بلاده ما تزال تبذل جهوداً مكثفة لدفع المسار الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن تفضي التحركات الحالية إلى سلام دائم عبر جولة جديدة من المحادثات تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وأضاف أن “السلام لا يتحقق بسهولة، بل يحتاج إلى صبر وحكمة وقدرة على تحريك المسارات السياسية رغم التعقيدات”، مؤكداً أن “باكستان تواصل نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، رغم انتهاء الجولة الأولى من المحادثات دون التوصل إلى اتفاق”.

وكانت باكستان قد استضافت، الشهر الماضي، أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من نصف قرن، في خطوة اعتُبرت اختراقاً دبلوماسياً لافتاً، قبل أن تتعثر المفاوضات لاحقاً عقب رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمقترح الإيراني الأخير المؤلف من 14 بنداً.

وأوفدت إسلام آباد وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، أمس السبت، حاملاً “رسالة مهمة”، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين حول تطورات الوضع الإقليمي، والتوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، وآفاق استئناف المفاوضات.

وبحسب مصادر دبلوماسية، تسعى باكستان إلى المساعدة في خفض التوتر ومنع أي تصعيد جديد، في ظل مخاوف من انعكاسات عدم الاستقرار على الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة مع استمرار الجمود السياسي والعسكري في المنطقة.

كما تأتي الوساطة الباكستانية في وقت تحاول فيه عدة أطراف إقليمية ودولية منع انهيار المسار التفاوضي بالكامل، وسط تحذيرات من أن فشل الحوار قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر اضطراباً، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي لطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى