أكدت دولة قطر مواصلة جهودها على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجالات منع النزاعات والحدّ منها ومعالجة أسبابها الجذرية، إلى جانب مساعي الوساطة وبناء السلام، والدبلوماسية الإنسانية الرامية إلى تعزيز جهود صون السلم والأمن الدوليين. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة
@AmbAlyaAlThani، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاع المسلح، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأوضحت سعادتها أن المناقشة السنوية تنعقد مجددا لتسليط الضوء على الواجب الإنساني والقانوني العاجل المتمثل في حماية المدنيين ولتجديد التزاماتنا الثابتة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن المشهد الذي يعكسه تقرير الأمين العام يظل مثيرا للقلق، حيث تستمر معاناة المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال، في سياق النزاعات المسلحة حول العالم، بما فيها تصاعد الاعتداءات على الكوادر الطبية والمرافق الصحية في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن 2286 المعني بحماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة، الذي تتزامن ذكراه السنوية العاشرة مع انعقاد هذه المناقشة.
وأفادت سعادتها بأن الفترة الحالية تشهد انتهاكات صريحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتفاقم مستمر في التحديات الإنسانية والاقتصادية، خاصة اضطراب حركة الملاحة البحرية عبر الممرات الدولية الحيوية، لا سيما الإغلاق المستمر لمضيق هرمز من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأمر الذي انعكس سلبا على سلاسل الإمداد المدنية وأسواق الطاقة والغذاء، وأسهم في ارتفاع أسعار المواد الأساسية، بما يفاقم من انعدام الأمن الغذائي ويزيد الأعباء على الدول والمجتمعات الهشة.
وقالت سعادتها “نعيد التأكيد على موقف دولة قطر بأنّ إغلاق مضيق هرمز من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية يشكل سابقة خطيرة وانتهاكا واضحا للقانون الدولي، فضلا عن كونه تهديدا مباشرا للأمن العالمي، وسلاسل الإمداد، والطاقة، والغذاء.
وفي هذا الصدد تشدد دولة قطر على ضرورة إعادة فتح المضيق، وإزالة الألغام البحرية، ووقف فرض الرسوم غير القانونية على السفن البحرية التجارية، وذلك لضمان حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس رقم 522، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.”
وجددت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في هذا السياق تقدير دولة قطر ودعمها لجهود جمهورية باكستان الإسلامية، وكافة الأطراف التي تضطلع بالوساطة والمساعي الحميدة، مؤكدة دعمها لجهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية.




