شدد مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أهمية بناء تحالفات وشراكات دولية من أجل السلام، من خلال توحيد جهود الدول وتنسيق أدواتها وإمكاناتها المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركة الأنصاري، يوم أمس الخميس، كمتحدث في الجلسة الأولى رفيعة المستوى، ضمن جلسات منتدى أوسلو، المنعقد في العاصمة النرويجية تحت عنوان “الوساطة في شرق أوسط مضطرب”.
وأكد المتحدث القطري، على أهمية التحالفات، لتعزيز فاعلية الوساطة الدولية، والحيلولة دون اقتصارها على المبادرات الفردية، بحسب بيان الخارجية القطرية.
ولفت الأنصاري، إلى أن الوساطة تشهد تحولاً مقلقاً من التركيز على إنهاء الحروب وتحقيق السلام المستدام إلى الاكتفاء بالتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وأوضح أن هذا التحول يعكس تراجع الطموحات الدولية في مجال السلام نتيجة الأوضاع الراهنة، لافتا إلى أن جهود الوسطاء باتت تركز على الانتقال من النزاعات عالية الحدة إلى النزاعات منخفضة الحدة، بدلاً من معالجة أسباب الصراعات والوصول إلى تسويات مستدامة.
وأشار الأنصاري، إلى أن تزايد عدد الأزمات والصراعات حول العالم يجعل من الصعب تركيز الجهود الدولية على مسارات الوساطة وصناعة السلام، الأمر الذي يتطلب تطوير آليات عمل أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة للتحديات المتنامية.
وأكد أن الأزمات لا تنشأ من فراغ، بل تتشكل ضمن سياقات إقليمية ودولية متشابكة، ما يستدعي اضطلاع دول الإقليم بدور إيجابي ومسؤول في دعم جهود التسوية وتعزيز الاستقرار.
واستشهد المتحدث باسم الخارجية القطرية، في هذا الصدد بالتطورات الجارية في قطاع غزة والتوترات الحالية في المنطقة باعتبارها أمثلة على أهمية الدور الإقليمي في احتواء الأزمات
ولفت الأنصاري، في ختام مداخلته، إلى أهمية القوى المتوسطة في النظام الدولي، مؤكداً أن التعاون والتنسيق بينها يمكن أن يسهما في إحداث تأثير ملموس على الساحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال السنوات الماضية، برزت قطر كأحد أبرز الوسطاء الإقليميين والدوليين في عدد من الملفات المعقدة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف وقدرتها على الحفاظ على قنوات التواصل في أوقات الأزمات.
ولعبت الدوحة أدواراً محورية في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة، وإجلاء المدنيين من مناطق النزاعات، وتسهيل عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين، فضلاً عن مساهمتها في رعاية حوارات سياسية وأمنية في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وحالياً تؤدي قطر دوراً محورياً إلى جانب باكستان في جهود التوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي التوتر القائم، ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.




