شاركت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، في المناقشة غير الرسمية رفيعة المستوى بمناسبة الذكرى العشرين لإنشاء مجلس حقوق الإنسان، تحت شعار: «عشرون عاماً، مجلس واحد: ما الذي أنجزناه وإلى أين نمضي في المستقبل»، والتي عقدت في جنيف.
وقالت سعادتها، في مداخلة خلال المناقشة، أنه بينما يحتفل المجتمع الدولي بالذكرى العشرين لتأسيس مجلس حقوق الإنسان، فإن دولة قطر تضم صوتها إلى أصوات غيرها من الدول في الإشادة بمساهمة المجلس في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها خلال العقدين الماضيين.
وأوضحت أن المجلس أرسى منظومة مؤسسية فريدة، لا سيما من خلال آلية الاستعراض الدوري الشامل، والإجراءات الخاصة، والتعاون التقني، والمشاركة الفاعلة للجهات المعنية، مما أسهم في تدعيم القدرات الوطنية وتشجيع الحوار وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول.
وأشارت سعادتها إلى أن استمرار النزاعات والأزمات الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يذكّر بضرورة توجيه الجهود نحو التنفيذ وتحقيق الأثر، مؤكدة أن المقياس الحقيقي لنجاح المجلس يكمن في قدرته على إحداث تحسين حقيقي في حياة الناس. وأضافت أنه بالنظر إلى المستقبل، فإن الأولوية ينبغي أن تتمثل في ضمان بقاء المجلس فعالاً وذا مصداقية ومناسباً للغرض، في بيئة دولية متزايدة التعقيد.
وشددت على ضرورة تعزيز الدور الوقائي للمجلس من خلال التنفيذ وبناء القدرات والتعاون التقني، مؤكدة أن الجهود المبذولة في سبيل تحسين الفعالية ينبغي أن تؤدي إلى زيادة التأثير، مع الحفاظ على الشمولية والشفافية والطابع الحكومي الدولي للمجلس، وتعزيز التنسيق بين جنيف ونيويورك، وتقوية الترابط بين حقوق الإنسان والتنمية والسلم والأمن.
وأكدت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف أن ترسيخ الثقة بين الدول الأعضاء واحترام تنوع وجهات النظر والحفاظ على روح التعاون سيكون لبنة أساسية يقوم عليها نجاح المجلس في المستقبل.



