الاستخبارات الأمريكية: نتنياهو قد يعرقل اتفاق إيران

كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، الجمعة، أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من احتمال اتخاذ الرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خطوات قد تعرقل الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التقييمات الاستخبارية تشير إلى أن “إسرائيل” تبدو مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد “حزب الله في لبنان”، رغم أن وقف الهجمات على الجبهة اللبنانية يعد أحد البنود الرئيسية في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران مؤخراً.

وبحسب التقرير، فإن نتنياهو يواجه ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة تدفعه إلى مواصلة الحملة العسكرية في لبنان، فيما ترى الأجهزة الأمريكية أن مستقبله السياسي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بات مرتبطاً بإظهار موقف متشدد تجاه “حزب الله” وإيران.

كما أشارت التقديرات الاستخبارية إلى أن دوائر صنع القرار في “إسرائيل” تنظر بقلق إلى بعض بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرة أنها تحد من هامش التحرك العسكري الإسرائيلي وتضعف سياسة الضغط الأقصى على طهران.

وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان الولايات المتحدة توقعها التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، عقب دخول مذكرة التفاهم مع إيران حيز التنفيذ.

إلى ذلك قالت شبكة “سي إن إن” إن إيران طلبت ضمانات تتعلق بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن، فيما ألغت سويسرا اجتماعاً كان مقرراً بين الجانبين، الجمعة.

وشهد لبنان، الجمعة، تصعيداً عسكرياً واسعاً أسفر عن مقتل 47 شخصاً وإصابة 97 آخرين جراء غارات إسرائيلية مكثفة، في أعقاب مقتل أربعة جنود إسرائيليين بينهم قائد كتيبة مدرعة في مواجهات مع حزب الله جنوب البلاد.

وتشهد العلاقات بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو توتراً متزايداً منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأمريكي مراراً أن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومن ضمنها لبنان، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بمسار التهدئة.

كما حذر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ومسؤولون بارزون في الإدارة من أن أي تصعيد إسرائيلي في لبنان قد يقوض الجهود الدبلوماسية ويهدد بانهيار الاتفاق الناشئ مع طهران.

بدوره يتمسك نتنياهو بمواصلة الضغط العسكري على “حزب الله”، معتبراً أن إنهاء العمليات أو الانسحاب من جنوب لبنان قد يُفسر داخلياً على أنه تراجع استراتيجي يمنح خصومه السياسيين فرصة لمهاجمته قبيل الانتخابات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى