عقدت سلطنة عُمان وإيران، اليوم الإثنين، أول اجتماع للجنة المشتركة الخاصة بمضيق هرمز في العاصمة مسقط، لبحث الإدارة المستقبلية للمضيق وتعزيز التنسيق بشأن الملاحة والخدمات البحرية.
وترأس الجانب العُماني السفير المتجول بوزارة الخارجية عبد العزيز بن عبد الله الهنائي، فيما ترأس الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في القضايا المرتبطة بمضيق هرمز، بما ينسجم مع المصالح المشتركة وسيادة الدولتين، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي، وتطوير التعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحرية، انطلاقاً من كونهما الدولتين المشاطئتين للمضيق.
وقال غريب آبادي إن الاجتماع تناول القضايا الراهنة المتعلقة بمضيق هرمز، وتبادل وجهات النظر بشأن إدارته مستقبلاً في إطار البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مع التأكيد على حقوق السيادة للدول الساحلية.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان ورئيس الوفد التفاوضي محمد باقر قاليباف إلى مسقط، حيث أجريا مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق وكبار المسؤولين العُمانيين حول نتائج الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وآليات تنفيذ التفاهمات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، والدور العُماني في متابعة المسار الفني الذي أُطلق عقب تلك المحادثات.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أكد، في مقابلة مع إذاعة “مونت كارلو الدولية”، أن السلطنة تتمسك ببقاء مضيق هرمز ممراً آمناً ومفتوحاً أمام الملاحة الدولية، وترفض فرض أي رسوم على عبور السفن، مشدداً على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون متوافقة مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي.
كما أوضح البوسعيدي أن عُمان وإيران تتحملان مسؤولية مشتركة في ضمان سلامة الملاحة وخلو المضيق من أي مخاطر، مؤكداً أن دول مجلس التعاون الخليجي تتفق على أولوية خفض التصعيد وتنفيذ التفاهمات الإقليمية، وأن السياسة العُمانية ستواصل دعم الحوار والوساطة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.




