برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، تطوي قطر صفحة أحد أبرز قادة التحول في تاريخها الحديث، بعدما قاد البلاد على مدار 18 عامًا نحو مرحلة جديدة رسخت مكانتها إقليميًا ودوليًا، عبر مشروع تنموي شامل جعل الاقتصاد والمعرفة والثقافة والتعليم ركائز أساسية لبناء الدولة.
ولم يقتصر إرث الأمير الوالد على النهضة الاقتصادية، بل امتد ليشمل تأسيس منظومة متكاملة للاستثمار في الإنسان، من خلال تطوير التعليم، وتعزيز الهوية الثقافية، وبناء مؤسسات إعلامية وثقافية تركت أثرًا لا يزال حاضرًا في المشهد القطري حتى اليوم.
قطر الحديثة في عهد الأمير الوالد
وارتبطت مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بتحولات كبرى أسهمت في إعادة رسم مكانة قطر وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت سنوات من العمل نهضة تنموية شاملة، رافقتها رؤية ثقافية هدفت إلى الحفاظ على تاريخ البلاد وهويتها، بالتوازي مع الانفتاح المدروس على متطلبات العصر، ففي عهد الأمير الوالد أنشئت مشاريع بنية تحتية ومؤسسات ثقافية أسهمت في ترسيخ مكانة الدوحة التي اختيرت في سنوات مختلفة عاصمة للثقافة العربية، ثم عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي.
وتجلت هذه الرؤية في محطات مفصلية بدأت بإنشاء “هيئة متاحف قطر” عام 2005 لتتولى الإشراف على متاحف الدولة وتطويرها.




