شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع رفيع المستوى المعني بالوقاية من الجوائح والتأهب والتصدي لها بعنوان: “تعزيز نهج متعدد الأطراف ومشترك بين الأجيال للوقاية من الجوائح والطوارئ الصحية العامة والتأهب والتصدي لها، استنادا إلى مبدأي الإنصاف والتضامن”، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر، في الاجتماع، سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي.
وأوضحت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال الاجتماع، أنَّ الصحة تمثل الدعامة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، والركيزة الجوهرية لضمان رفاهية المجتمعات وازدهارها، لافتة إلى أن دولة قطر من هذا المنطلق، تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030 التي تُشكلُ التنمية البشرية إحدى ركائزها.
وقالت سعادتها إنه تجسيداً لهذه الرؤية، عملت دولة قطر على تطوير بنية تحتية قوية للرعاية الصحية والخدمات والابتكار، وأنشأت نظاما متكاملا للرعاية الصحية يقدم خدمات صحية وقائية وعلاجية عالية الجودة وفق أفضل المعايير العالمية.
كما أكدت سعادتها التزام دولة قطر الثابت باتباع نهج شامل ومنصف ومستدام يُعَزِّز التأهب الوطني للأوبئة والطوارئ الصحية، مشيرة إلى أنها تعتز بكونها في طليعة الدول التي تتمتع بنظام صحي متطور قائم على المساواة في مجال الصحة كمبدأ رئيسي.
ونوهت في هذا الصدد بأن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030، ترتكز على شعار “الصحة للجميع”، وتشمل ثلاثة مجالات ذات أولوية، وهي صحة السكان، وتقديم الخدمات، وكفاءة النظام الصحي.
وبينت سعادتها أن جائحة “كوفيد-19” أبرزت الحاجة المُلحَّة لأنظمة صحية مرنة وشاملة قادرة على مواجهة التحديات، لافتة إلى أنه “رغم التحدي الكبير الذي شكَّلَته هذه الأزمة، فإنَّها كانت اختباراً حقيقياً لمتانة خططنا الاستباقية وقدرتنا على الصمود والتكيف، ولتعلُّم كيفية التعامل الأمثَل مع أي حالة طوارئ صحية مستقبلية”.
وأضافت : “بفضل القيادة الحكيمة لدولة قطر، والاستثمارات الكبيرة في القطاع الصحي، نجحت قطر في تقديم نموذج مُتميِّز للاستجابة الشاملة، ولقد مكَّننا ذلك من احتواء تداعيات الجائحة على الأفراد والمجتمع ككل، وتسجيل أحد أدنى معدلات الوفيات الناجمة عن الفيروس”.
وأوضحت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن دولة قطر أولت أهمية قصوى لمبدأ التضامن الإنساني، تجلى في حرصها المستمر على دعم الجهود الدولية الرامية للتخفيف من وطأة الأزمات الصحية، عبر تقديم المساعدات الإغاثية والطبية، والمساهمة الفاعلة في جهود الاستجابة الدولية، مثمنة الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية، ودعمها المحوري في مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.
وأكدت سعادتها أنَّ مواجهة الجوائح المستقبلية لن تنجح إلا من خلال تضامن دولي حقيقي، وضمان الوصول العادل والمستدام والمنصف إلى التدابير الطبية الوقائية، بما في ذلك اللقاحات والعلاجات، لضمان عالم أكثر صحة للجميع، مجددة التزام دولة قطر بمواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الصحة العامة العالمية، ومواجهة التهديدات الصحية المشترَكة.




